الصفحة 321 من 389

بوصفه تأكيدا للهوية أكثر مما هو تعبير نقي عن التفضيل الديني. إن فردنة الدين قد تكون جيدة من وجهة نظر الضمير الشخصي وشدة الاعتقاد الشخصي، ولكن الكثيرين من المسلمين سيشعرون أن فردنة الدين تقود إلى إضعاف تضامن المجتمع والهوية. ومع ذلك فحيثما تكن الهوية في مجتمع متعدد الثقافات (أو عالم) غير مهددة فإن الهوية تكون أكثر انفتاحا للتأثير الخارجي والتأثير من اتجاهين. إن الإحساس بالراحة الوجودية والثقافية من جانب المسلمين سيكون واحدة من المفاتيح إلى لبرلة أكبر للمجتمع.

حقوق الأقلية والأكثرية

حقيقة التعددية تثير المزيد من الأسئلة حول فرض الإرادة على الأقلية من الأكثرية، وإن كان المسلمون - أو أي أكثرية - يستطيعون أن يسعوا إلى إنفاذ تشريعات اجتماعية ثقافية خاصة بما يفضلونه هم. إن الشريعة الإسلامية تفهم بالتأكيد أن الأقلية الإسلامية لا تستطيع أن تتوقع أن تشرع نواحي من القانون الديني الإسلامي أو أن تفرض وجهات نظر المسلمين على أكثرية غير مسلمة. ومن ناحية أخرى، إذا شكل المسلمون أكثرية صغيرة، مثل الماليزيين في ماليزيا وهم 54 بالمائة تقريبا، فكم يغير هذا في الحالة القانونية؟ يفترض أن يكون القانون الإسلامي تصورة عالمية - وإن كان فهم هذا التصور يختلف في المكان والزمان - فكيف يمكن والحال هذا أن يكون معتمدة على النسب العددية من أجل صحته وأهميته، وخصوصا في عيون الإسلاميين؟

يثور السؤال مرارا بشأن فرض قانون الشريعة، حتى في بلد ديمقراطي تحت أكثرية إسلامية. الأكثرية، طبعا، هي التي ستقرر دائمة التشريع. فماذا عن حقوق الأقلية تحت هذه الظروف؟ دعونا ننظر في بعض تعقيدات المسألة. ليس مفترضأ في قانون الشريعة، طبعأ، أن ينطبق على غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت