هو مغو وبين ما هو مناسب سلوكية وأخلاقية. وبالتأكيد، فإن الحرمان لن يشكل أساسأ كافية للكسب الناجح لتمسك الجماهير بأسلوب حياة إسلامية قاسية. قد يكون هناك مشكلات مع العقلية الاستهلاكية في أي مجتمع، ولكن ما يدعى"الإيديولوجية الغربية من المادية"ليست واحدة من خطوط التصدع الأصيلة بين الغرب وبين الإسلام.
العولمة
إن قوى العولمة - وهي تقانة الاتصالات، ووسائل الإعلام، والنقل، والتجارة الدولية، وأسلوب الحياة، والثقافة، والسفر، والهجرة - حقيقة واقعة عالمية متطورة لا يمتلكها أحد. والمسلمون أنفسهم كانوا سابقا واحدة من القوى المعولمة العظيمة ويستطيعون أن يكونوا كذلك إذا هم رغبوا. وتؤثر الثقافة الإسلامية حتى اليوم على العمارة، والطعام، والملابس، والموسيقى، والأدب، والفن، والفكر حول العالم. والعولمة أيضأ هي مصدر لنمو التعددية الثقافية والتحديث في كل المعاني - وهي تحد آخر للإسلاميين. والعولمة من الناحية الأخلاقية قوة حيادية لها منافعها ومضارها، وفيها الرابحون والخاسرون. وإن أي برنامج إسلامي يخفق في التوافق مع العولمة، ويخفق في العمل كي يشكلها من الداخل بدل محاولة وقفها، سوف يكون برنامج فاش" وسوف يجلب فقدان الثقة للمجتمعات الإسلامية. ولا داعي إلى أن تكون العولمة لعبة رابح وخاسر. فالعولمة، مثل الرأسمالية، هي محرك يحتاج إلى أن يضبط ليعمل بأقصى منفعة للجميع وليتم تصحيح مظالمة التي لابد منها بأكبر قدر ممكن من التصحيح. ولتكون عولميا يعني أن تكون مسلمة بالحل الوسط. فلا يستطيع الإسلاميون أن يأملوا في صيانة تجانس الثقافة الإسلامية، أو قيمها، أو أسلوب حياتها، ولو سبق أن كان ذلك ممكنا في الماضي. إن إسلام المحرمات يكون مجردة من الطاقة الخلاقة لصياغة تركيب جديد بين الإسلام والحداثة.