تحت الهيمنة الأمريكية أن تقيم قضية مشتركة مع الدول الإسلامية المتشابهة في تفكيرها، ومن جملتها حكومات الإسلاميين.
الصين قد تجد من السهل عليها أن تتحرك إلى مقايضات الأمن في مقابل الطاقة مع المنتجين المهمين للزيت والغاز في الشرق الأوسط وفي منطقة بحر قزوين. وتستطيع الصين أن تقدم أسلحة غير مكلفة، وتقدم التدريب، والاستعداد للالتزام بأنواع معينة في ضمانات الأمن، وخصوصا للعديد من دول الزيت الضعيفة في الخليج، وهي ضمانات خالية من نوع المشكلات التي تحضرها معها ضمانات الأمن الأمريكية. وإذا استمرت سياسات الولايات المتحدة في الشرق الأوسط غير جذابة للدول الإسلامية، يمكن أن تصير واشنطون بسهولة شريكة أمنية أقل جاذبية مقارنة بالشريك الصيني. واهتمام الصين للاضطراب القائم في صفوف شعبها من المسلمين الأتراك اليوغور سوف يكون سببا لبكين للبحث عن دول إسلامية صديقة للمساعدة على الانحراف بمناشدات اليوغور عن طلب مساندة المسلمين لقضيتهم.
روسيا قد تكون دولة منافسة أخرى من هذا النوع، وخصوصا إذا هي استطاعت أن تبدأ بصورة ناجحة في إعادة تأسيس قاعدتها الصناعية. وفي الوقت الذي ما يزال فيه الاقتصاد الروسي ضعيفة، فإنه مع ذلك ينتج أنظمة أسلحة متقدمة تستطيع أن تغري بعض الدول الإقليمية لتدخل في ترتيبات أمنية تتجنب الولايات المتحدة. وروسيا، طبعا، مهتمة اهتمام جدية بالتهديد الذي تمثله الحركات الإسلامية في صفوف سكانها المسلمين، وهي ستحاول أن تمنع تغلغل"الوهابية". ولكن طالما كانت الدول الإسلامية لا تهدد روسيا تهديد مباشرة، فهي تستطيع بسهولة أن تدير الأعمال مع تلك الدول. وقد صارت روسيا قريبة إلى طهران بعد النشوة الأولية للحماسة الثورية في إيران وليس عند روسيا مشکلات خاصة مع المملكة العربية السعودية.