تحت أي إيديولوجية، ولا ينبغي لها. فلو أن كل دول الشرق الأوسط تصير غدة تحت حكم إسلامي، فإن العلاقات الجيوسياسية بينها، بعد أن تزول الصدمة الأولى، قد تبقى هي نفسها تقريبا مع وجود المنافسات القديمة الدائمة، والتي يبقى معها أن بعض الدول تختار الصلات مع الغرب وأخرى لا تختار ذلك.
الرفض"الكوكبي"للعولمة
إذا بدأت عملية العولمة بإنتاج رابحين جدد أو خاسرين واضحين وبشكل مؤثر في الساحة الدولية، فإن بعض الدول في العالم الإسلامي، وهي دول تعاني من قبل ذلك من اضطراب اقتصادي، يمكن أن تنجذب إلى نوع من الجبهة العريضة الموحدة ضد"الهيمنة الأمريكية الكوكبية"مع دعم قومي وإسلامي مؤكد تقريبا. ومغزى مثل هذه الجبهة سوف يعتمد بشكل كبير على درجة الدعم الموجودة لدى الدول المنتجة للطاقة.
بروز لاعبين جدد لدور الدولة الكبيرة
على الرغم من الهيمنة الأمريكية الحالية، فإن العقد القادم من الزمان أو ما يقاربه قد يشهد بحق تحو بعيدة عن عالم واقع تحت قوة مهيمنة منفردة، مستند بالمقام الأول إلى الاستعداد المتضائل من الولايات المتحدة التنغمس في سياسة خارجية نشيطة ومكلفة، وعداوة واسعة الانتشار نحو أحادية الولايات المتحدة و"الاستعمار الجديد"منها، وظهور كتلة القوة الأوروبية، والغضب الإسلامي المستمر على الدعم الأمريكي الصريح الإسرائيل، وانبعاث القوة الآسيوية، والتحول المستمر لأنماط استهلاك الطاقة من الغرب إلى آسيا، وإمكان قيام تحالف لغرض محدد من دول إقليمية لإضعاف حدة أحادية الولايات المتحدة أو هيمنتها على النظام العالمي. وتستطيع دول العالم الكبيرة المستاءة من النظام الكوكبي الواقع