دول الخليج، وتعود علاقات هندية عسكرية مع العالم العربي إلى عدة عقود خلت من الزمان. والهند جغرافيا أقرب إلى الخليج إلى حد كبير من الصين وهي ثقافية أفضل انسجاما معه.
وهكذا فإن علاقات الدولة الإسلامية مع آسيا تمثل مسألة تحليلية جديدة مهمة لمستقبل السياسية الإسلامية: كيف ستتفاعل الثقافتان الكونفوشيوسية والبوذية، زائدة المصالح الجيوسياسية للدول المختلفة في هذه المنطقة الضخمة، مع الإسلاميين؟ وهل سيهيمن التنافس الثقافي؟ أم هل سيتقاسمون المصلحة في منع الهيمنة الأمريكية على النظام الكوكبي؟ طالما كانت الولايات المتحدة تستبقي مشاركة بارزة للعيان في العالم الإسلامي، وتستبقي على نحو خاص ترويج سياسات غير مرضية، فإن من المتوقع أن ينظر الإسلاميون أولا إلى التحدي الجيوسياسي نظرة أعلى من نظرهم إلى الاعتبارات المحلية. من المتوقع أن يكون الإسلاميون مستجيبين اللاعبين بديلين في المنطقة حتى يأتي وقت ينظر فيه الإسلاميون إلى أي من اللاعبين الآسيويين الجدد أنفسهم بوصفهم لاعبين قساة أو معاديين للإسلام.
وأخيرا يجب علينا أن نلاحظ مرة أخرى أن الإسلامية لا تمتلك أي احتكار لمعاداة المركزية الغربية: فالإسلامية تخدم بصفتها أداة لقوى متنوعة عديدة كبيرة ليست هي بالضرورة من إنتاج الإسلام نفسه. والآراء المعادية للغرب كانت تعمل من خلال الأدوات القومية والاشتراكية في الماضي ولكنها حالية، وقد بطل استعمالها، تمكن الإسلامية من أن تخدم بصفتها أداة إيديولوجية حاكمة في هذه اللحظة. في الشرق الأوسط أيضا فإن جمال عبدالناصر، وحافظ الأسد، ومعمر القذافي، وصدام حسين هم قلة فقط من القادة الأقوياء المعادين للغرب الذين ليس لهم أي علاقة مع الإسلامية من أي نوع. ومعاداة أمريكا لا تكاد تكون الشاغل الوحيد للإسلامية فقط، ولكن الحرب ضد الإرهاب أثارت العداوة إلى مستويات جديدة.