الصفحة 350 من 389

تحالف عالمي معاد للإسلاميين

ربما تكون أمقت نظرة من النظرات للعالم الإسلامي وأكثر تجهما ليست وصول الإسلاميين إلى السلطة على نطاق واسع عبر المنطقة، وإنما هي أن تحالفا طويل الأمد من أنظمة الحكم القمعية المعادية للديمقراطية يبرز عبر المنطقة، وتدعمه الولايات المتحدة، وتدعمه، في مناطق معينة، روسيا والصين. إن الحكام المسلمين المستبدين غير موحدين في أي شيء إن لم يتوحدوا في التعاون ضد الحركات الإسلاميين التي تهدد حكمهم، والقمم المنتظمة لأدوات المخابرات الوطنية المتنوعة (الاستخبارات والأمن) قد صارت تمثل أفضل التجمعات الودية الدولية في المنطقة. وهذا السيناريو يشدد الحكم الاستبدادي في العالم الإسلامي - وهو الأمر الذي صار موضع نقاش بوصفه واحدا من الأسباب الرئيسية للحكم السيئ، وللتوتر، ولعدم الاستقرار الإقليمي، وللمزيد من ربط"القيم الغربية مع القمع المحلي."

إن أحلك نتيجة لحرب الولايات المتحدة ضد الإرهاب سوف يشمل

زيادة كبيرة تماما في ردود الفعل العنيفة المعادية لأمريكا وفي أعمال العنف عبر العالم حتى في أرض الوطن في الولايات المتحدة. وقد يكون إشعال شرارة هذه المواجهة القبيحة إما بزيادة السوء في الموقف الإسرائيلي الفلسطيني، أو طرد الإسرائيليين للفلسطينيين من الضفة الغربية، أو بتوسيع العداوة الشعبية ضد كل الحضور العسكري الأمريكي في العالم الإسلامي. مثل هذا المسار للأحداث يحرض لا محالة على المواجهة بين الدول الإسلامية وبين الولايات المتحدة، مثلما سبق لأنظمة الحكم الموالية للأمريكيين أن وجدت نفسها مرغمة على تبني معاداة أكبر للأمريكيين بوصفها الوسيلة الوحيدة لتحافظ هذه الأنظمة على قوتها الخاصة. فإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت