الإسلامية تتحرك إلى اليسار؟
إن زعمأ مهما يجادل عنه هذا الكتاب هو الغياب المدهش في هذه اللحظة الليسار"على الطيف السياسي في معظم العالم الإسلامي وهذا يؤدي إلى السؤال هل الإسلاميون سيغتنمون فرصة هذا الفراغ؟ إن الشيوعيين والاشتراكيين، الذين ازدهروا في أثناء كثير من سنوات الحرب الباردة، قد فقدوا الآن أهميتهم ولا يساوون في السياسة الإسلامية إلا قليلا جدة. ومع ذلك لا يستطيع"اليسار"أن يختفي، فهو جزء لا يتجزأ من الطيف السياسي في أي مكان يركز على القضايا والمسائل الاجتماعية والاقتصادية الملحة. إلى أي مدى راديكالي يا ترى ستسعى الحركات الإسلامية أن تصل في أي وقت - لا من ناحية العنف أو إراقة الدم، ولكن في تقديم جدول أعمال اجتماعي واقتصادي موجه بشكل خاص نحو تخفيف مظالم الجماهير؟ إن التأكيد الإسلامي الشديد على العدل سيقود طبيعية على ما يبدو إلى موقف أكثر راديكالية في المسائل الاجتماعية والاقتصادية. ومع ذلك فحتى هذا التاريخ، أظهرت الحركات الإسلامية محافظة اجتماعية واقتصادية تلفت الأنظار، وخصوصا بالنظر إلى الحاجة الضاغطة من أجل إصلاح اجتماعي واقتصادي عميق الجذور عبر العالم الإسلامي. إن تهيبهم حتى الآن يثير سؤالا خطيرة مرة أخرى عن المدى بالضبط الذي ستكون فيه الأحزاب الإسلامية"انتهازية"في الواقع."
في باكستان وفي مصر عارض الإسلاميون الإصلاح الزراعي الجدي الذي كانت تدعو إليه الحاجة الماسة بإلحاح. وفي باكستان عارضوا أيضأ تمديد ضريبة الدخل، وكان الأغنياء هم الذين يستفيدون أكبر الفائدة من غيابها. وفي الكويت عارض معظم الإسلاميين حق الانتخاب للنساء. والإسلام بالتأكيد ليس دينا راديكالية، ولكن واحدة من غاياته الرئيسية في