انشقاق محافظ - ليبرالي بين الإسلاميين؟؟
مع استمرار حركات الإسلاميين في التكاثر، فسيؤدي ذلك بالإسلاميين الليبراليين في نهاية الأمر إلى الانسلاخ الحاد عن الإسلاميين المحافظين والأصوليين. فأي مجموعة هي التي ستكون الأمور سائرة معها على النحو الأفضل؟ يتوقف ذلك على الزمان، والبلد، والظروف المحلية. ففي باكستان، على سبيل المثال، نحن نشاهد المنظر المزعج لمنظمة إسلامية تمثل مجري التفكير العام والموجهة توجيها سياسية قوية، أي، الجماعة الإسلامية، وهي تقع تحت ضغط حاد من جماعات إسلامية أضيق وأكثر راديكالية منها بكثير وتتخذ خطوطأ لا تقبل المهاودة والحل الوسط في قضية كشمير، والطائفية، والقضايا الاجتماعية. والموقف المتدهور بشكل سيئ في باكستان يسهم بارتفاع أكثر الجماعات الإسلامية تطرفا هناك. أما في تركيا، التي يوجد فيها رفاهية (نسبية) ولا يوجد فيها إحساس بانفجار داخلي للدولة وللمجتمع، فإن حزب مجرى التفكير العام (الرفاه، الفضيلة، التنمية والعدالة قوي، والإسلاميين الراديكاليين قلة، والحركة لا ينافسها في المستوى الاجتماعي إلا الحركة الإسلامية"نور"وهي حركة أكثر حداثة ولاسياسية ويقودها فتح الله غولن.
ولكن خطوط التصدع هذه قد لا تؤدي بسهولة إلى الانقسامات. لقد كان الإسلاميون تاريخية مترددين في الانغماس في النقد العلني لحركات إسلامية أخرى، وخصوصا حين يشعرون كلهم أنهم هم أنفسهم واقعون تحت المدفع من أنظمة الحكم المحلية مثلما هم من الحكومات الغربية المعادية كذلك. ولكننا بعد 11 أيلول/سبتمبر بدأنا نرى انقسامات أحد تبرز في صفوف الإسلاميين الأصوليين والمعتدلين. ومثل هذه الحوارات العلنية العميقة التفكير والانتقادات هي في الحقيقة جوهرية إذا كان يجب للبيئة الفكرية والإيديولوجية للحركة أن تتطور وتنضج.