الصفحة 45 من 389

ومن ناحية أخرى، فإن مارتن كرامر، وهو ينظر إلى العالم الإسلامي عبر القرن العشرين يحاجج بالقول إنه:"في الوقت الذي كان فيه القرن العشرون مسرحا للعديد من - الثورات - باسم الشعب أو الأمة أو الإسلام، فإن من الممكن المحاجة أيضا في أن المسلمين قد فشلوا في حل القضايا التي ظهرت على جدول أعمالهم (حتى قبل قرن(5) . دا کرامر على حق تماما في أن العالم الإسلامي لم يحل مجموعة كاملة من المشكلات الرئيسية المعروفة جيدة لأي مراقب للمنطقة. ولكن أين، في غير العالم الإسلامي، بالنسبة إلى تلك القضية، حدث فعلا"الحل"الأصيل للقضايا الرئيسية المثيرة للاضطراب في معظم بقية العالم النامي، ومن جملتها الصين، والهند، وأمريكا اللاتينية، وإفريقية، وروسيا؟ أين انتصرت الديمقراطية، والازدهار، والاستقرار الحقيقي، والحكم الصالح، والتعليم، والصحة في الكرة الأرضية باستثناء انتصارها في الغرب وفي حفنة من بلدان أخرى هي في آسيا الشرقية بشكل رئيسي؟ إن من الواضح أن من غير الصحيح أن نقترح أن الإسلام السياسي والعالم الإسلامي لم يذهب إلى أي مكان في القرن الماضي فيما وراء الكثير من الضجيج والحرارة. وفي الحقيقة، فإن قائمة التغيرات المهمة التي أستشهد بها أعلاه تمثل تطورة مؤثرة ولو لم تتضمن بالضرورة"حلا"للمشكلات - وبعضها كما يقر الجميع سلبي. هذا التطور يعد العمل الأساسي الذي لا يستغنى عنه من أجل إمكانية قيام حركة أكبر نحو"حل المشكلات السياسية في هذا القرن التالي.

أحد المؤشرات المشجعة هو أثر الزمن والتغيير المتصل بالأجيال. إننا نشهد، من قبل، علامات تحول مبكر نحو انفتاح أكبر، وقابلية للتواصل، والمرونة من ناحية القيادة الجديدة في دول عدة - الأردن، والمغرب، وقطر، والبحرين، وسورية - ونشهد أن المزيد من التغيير الكبير سيأتي عندما يرحل عن المشهد عدد من الرؤساء إلى مدى الحياة والملوك، رحي" سلمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت