قوية من العلماء في قيادته استبان بسيطرة هذا الحزب على حكومتين إقليميتين في انتخابات عام 1999 في ماليزيا (5)
ونحن نشهد في باكستان تأثير الحركتين الإسلاميتين الرئيسيتين اللتين تضمان حضورة قوية للعلماء وهما: الجماعة الإسلامية، وجماعة علماء الإسلام. أما دور آية الله الخميني في ثورة إيران واستمرار هيمنة علماء الدين فهو أمر مألوف. وإن تولي الشيخ راشد الغنوشي لقيادة حركة النهضة التونسية المحظورة، وتولي الشيخ أحمد ياسين لقيادة حماس، والتأثير القوي العالم الدين المصري الشيخ يوسف القرضاوي في قطر هي كلها أمثلة على قيادة علماء الدين للحركات الإسلامية. ومعظم هؤلاء العلماء أكدوا أدعاء أحقيتهم لا في السلطة الأخلاقية وحسب بل في السلطة السياسية المستندة إليها. وقد أظهر هؤلاء أيضأ كراهيتهم لمظاهر سلطة الدولة ونفورهم من النخبة الفكرية ذات الامتيازات المحيطة بها، وتحاشوا بهارج السلطة ليعيشوا في مساكن وفي طراز حياة أكثر تواضعة من أولئك.
ومع ذلك، فليس العلماء، على الأشيع، هم الذين يقودون هذا التجمع من أجل التجديد. والأدق هو أن"مفكرين إسلاميين"دربوا أنفسهم بأنفسهم وربما مع قلة من العناصر المنشقة داخل العلماء هم الذين يكونون القلب في الإسلاميين الجدد. وبالدرجة الأولى من الأهمية، فإنهم لا يتحدون الدولة وحسب، بل يسعون كذلك إلى جعل دور العلماء التقليديين الأساسي دورة راديكالية، وهو دور ينظر إليه على أنه مهاود في حلول وسط وواقع تحت تأثير الدولة وسيطرتها، أو أنه دور قد"بيع"كاملا إلى الدولة. وهذه الاتجاهات قوية في المملكة العربية السعودية، وفي مصر، وفي الجزائر، وفي تركيا، وفي الأردن، وفي أفغانستان، وفي باكستان، وفي الشيشان، وفي