طعامها أيضا. الضفادع والسرطانات. لا تنغ طيور البوم طعامها إنما تبتلعه غالبا دفع واحدة. وهي تلفظ كل ما لا يهضم، في شكل كرات صغيرة ملبدة تدعى محبة الطرح. ومثل هذه الأخيرة لائحة لما ابلع، إذ يمكنا بفضلها تحديد كل الفضلات. إلى اليمين، تل الكبة المجزأة إلى بقايا فأرة حقل. خلال النهار، البومة المتوارية المطوقة هذه تجم في شجرة حيث يمؤهها لوث ريشها
إذا دنا دخيل قريبا جدا، تفتح عينيها واسعة، وته. بعض اليوم ثم في الحدائق و حتى في منتزهات المدن، لكن بفضل تمويهها الممتاز تندر ملاحظة الناس لها. البوم والرؤية الليلية
> والشائع بين الناس أن البوم قادر على الرؤية في الظلام التام، وهذا غير
صحيح، فلا بد من وجود الضوء حتى يتمكن من الرؤية. والحقيقة، ال ا
أن اليوم قادر على الرؤية في الضوء الشحيح، فعيناه المتسعتان تستطيعان التقاط أوهن الأشعة الضوئية، وقد اكتشف العلماء، مؤخرا، أمر عجيبة في الإمكانات السمعية لدى طائر اليوم، فقد لاحظوا أن العين تقع في مركز دائرة مسعة، تشبه طبق فنجان القهوة؛ واتضح لهم أن هذا الطبق حساسية فائقة في استقبال أضعف الأصوات، وتجميعها، وتوصيلها إلى الأذن. فإذا أضفنا هذا إلى الإمكانات الخاصة للأذن ذاتها كجهاز متقدم يمكنه التعرف على أدق الأصوات، اكتملت للبوم أدواته كصياد ماهر؛ فإذا سمعت البومة صوت حركة فريستها، ورصدت عيناها موقعها، فإنها تنقله، في الملح البصر، كأحدث طائرة حربية، لتخطف الحيوان، سيء الحظ، بين مخالبها. ولكي يكتمل عنصر المفاجأة، فإن البومة، وهي تداهم ضحيتها، لا يصدر عنها صوت يثير الانتباه؛ إذ أن ريش جناحيها ناعم جدا، يضرب الهواء في ليونة، فلا يكون للجناحين المرفرفين صوت يسمع. وبالإضافة إلى ذلك، فإن البومة لا تحتاج لأن تضرب الهواء، أو لأن ترفرف، بجناحيها كثيرة؛ فالجناحان كبيران بما فيه الكفاية، حتى أنها يستطيعان أن مجملا الجسم بسهولة، فترى البومة تحوم وتناور في الهواء، بانسيابية بديعة، كما لو كانت طائرة شراعية.