التاريخية من خلال التعرف على قيمة العيار في السكة ومقدار وزنها.
وقد عرفت الأماكن التي تسك فيها النقود العربية في حواضر العالم الإسلامي في العصور الوسطى بأسم دار السكة أو دار الزب.
وهي على هيئة منشأة صناعية تتبع السلطان أو الحاكم و تقوم بإصدار عملات نقدية ذهبية أو فضية أو نحاسية أو برونزية.
وكانت دار السكة إبان الفتح الإسلامي يغلب عليها الطابع البيزنطي والفارسي، إلى أن قام الخليفة الأموي عبدالملك بن مروان عام 74 ه) 194 م بتعريب السكة وإنشاء دور إسلامية جديدة لضرب العملة في عدد من حواضر العالم الإسلامي، منها الشام والعراق ومصر وبلاد فارس.
ومنذ ذلك الوقت لم تعد النقود العربية تدور في فلك النقود البيزنطية أو الفارسية، أو ترتبط بأسعارها وأوزانها. وحملت كل من الشام ومصر مشعل الإصلاح النقدي الذي أضاءته العاصمة الأموية في عهد الخليفة الأموي عبدالملك بن مروان
ويذكر البلاذري في كتابه فتوح البلدان أن العرب كانوا يتبايعون بالدنانير على أنها تبر (ذهب) ، ويطلقون عليها العين كما يطلقون على الدراهم الفضية كلمة الورق.
فلما جاء الإسلام أقر الرسول * النقود على ما كانت عليه، وتعامل نفسه بهذه النقود فزوج علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ابنته فاطمة الزهراء على 480 درهما، وكذلك فرض الرسول * زكاة الأموال بهذه النقود السائدة فجعل في كل خمس أوقيات من الفضة خمسة دراهم، كما جعل في كل عشرين دينارا نصف دينار، وبعد وفاة الرسول و أقر الخليفة أبو بكر الصديق بسنة الرسول * في تبني النقود المتداولة بين المسلمين ولم يغير منها شيئا.
وأخذت الدولة الإسلامية مصطلح الدينار والدرهم لعملتها الجديدة الإسلامية.
والدينار لفظ مشتق من اللفظ اليوناني اللاتيني دينوريوس أوريس وتعني الدينار الذهبي وهو اسم وحدة من وحدات السك الذهبية، وقد عرف العرب هذه العملة