الرومانية، وتعاملوا بها قبل الإسلام وبعده (1)
وقد أدى الدينار البيزنطي دورا كبيرا في تاريخ العملة عامة والإسلامية خاصة، وكان شكله المتداول في الجزيرة العربية قبل تعريب السكة في عهد الخليفة الأموي عبدالملك بن مروان، قطعة مستديرة من الذهب، تحمل على أحد وجهيها صورة الإمبراطور البيزنطي هرقل، ويحيط به ولداء هرقليوناس و قسطنطين، وقد قبض كل منها على صليب طويل. أما ظهر الدينار فكان عليه رسم لصليب قائم على مدرجات أربعة تحيط به عبارات دعاء والإشارة إلى مكان الضرب بالحروف اليونانية واللاتينية.
جاء ذكر الدينار في قوله تعالى: وين امي الكتب منان تامنه بقعاويه الليلة وينهم من إن تأمت بدينار لا يؤوي إليك إلامامت تو قاب) (آل عمران:75) .
وأقدم الدنانير العربية تلك التي ضربها الخليفة عبدالملك بن مروان ونقش صورته عليها في عام 74 ه
وأما الدرهم وهو عملة نقدية فضية أي أنه وحدة من وحدات الشكة الفضية، وقد اش اسمه من الذراخة اليونانية، وقد عرفه العرب عن طريق معاملاتهم التجارية مع الأقاليم الشرقية التي كانت تتبع قاعدة الفضة في نظامها النقدي، وعلى ذلك اتخذت من الدرهم الفضة نقدها الرئيسي (2)
وقد أشار القرآن الكريم إلى الدراهم بوصفها وحدات نقدية، قال تعالى: (روا شي بس درهم معدودة وكاانه من الزهدينو(يوسف: 20) .
أما عملة الفلس النقدية فأصلها كلمة يونانية مشتقة من اللفظ اللاتيني Folis وهو اسم وحدة من وحدات السكة النحاسية، وقد عرفه العرب عن طريق معاملاتهم
1 -انظر موسوعة ويكبيديا العالية على الإنترنت.
2 -حافظ الإصلاح النقدي في العصر الأموي على عيار الدرهم، حيث كان يمثل لادا من وحدة الدينار
ومن ثم كان وزنه الشرعي 2، 97 جم، وقد خضع هذا الوزن لعدة تغيرات كبيرة عبر العصور التاريخية نتيجة للظروف السياسية والاقتصادية التي كانت تؤثر بدرجة كبيرة في وزن العملة وقيمة العيار. وكان وزن الدينار الإسلامي الأول 4
/ 25 جرام من الذهب