فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 236

التجارية مع البيزنطيين، ولم يكن للفلس وزن واحد، حيث كان مختلف وزنه من إقليم إلى آخر، وإن كانت التسية الشرعية بين الفلوس والدراهم معروفة، وهي 48

/ 1 > والأصل في ضرب هذا النوع من النقود النحاسية أن تكون عملة العمليات التجارية بسيطة. ولم يمنع ذلك العرب من الاهتمام بها وبنقوشها وأوزانها ووضعوا من أجل وزنها

جا زجاجية خاصة مقدرة بالقراريط والحراريب (الخروبة في اصطلاح الصاغة: حبة الخروب يوزن بها) .

وكان شكل الفلس قبل التعريب مستدير الشكل، نقش على أحد وجهيه صورة هرقل وعلى الوجه الآخر نقشت عبارات وإشارات نصرانية.:

وقد أشارت المصادر التاريخية إلى المحاولات الأولى المبكرة التي قام بها الخليفة عمر ابن الخطاب في 18 ه لضرب الدراهم الإسلامية على غرار الدراهم الفارسية، بعد أن زاد فيها عبارة الحمد لله أو محمد رسول الله أو لا إله إلا الله وحده، كما أشارت المصادر إلى ضرب الخليفة عثمان بن عفان في عام 2 ه للدراهم بعد أن زاد فيها عبارة التكبير الله أكبر، كذلك قام الخليفة معاوية بن أبي سفيان (41 - 60 ه) بضرب الدراهم و نقش عليها اسمه. ويحتفظ المتحف البريطاني بلندن بنماذج من دراهم معاوية، كذلك بنسب بعض المؤرخين إلى معاوية بن أبي سفيان ضربه لدنانير ذهبية نقش عليها صورته وهو متقلد سيفه، وإذا صح هذا، يكون معاوية هو أول من ضرب صورته في العملات والنقود الإسلامية.

ويذكر المؤرخ المقريزي في كتابه شذرات العقود أن الدراهم الإسلامية المبكرة كانت غليظة قصيرة إلى أن جاء عبدالله بن الزبير في عام 61 ه وضرب الدراهم المستديرة، وقد نقش على أحد وجهيها عبارة محمد رسول الله، وعلى الوجه الآخر عبارة أمر الله

بالوفاء

وقد ظل التعامل بالنقود الرومية والفارسية قائما، ولم تمنع تلك المحاولات السابقة من تداولها، إلى أن جاء الخليفة الأموي عبدالملك بن مروان في عام 4

7 ه وضرب النقود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت