فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 236

الإسلامية الخالصة التي خلت تماما من النقوش والشارات والرموز الفارسية والرومية. وقد هدد الخليفة عبدالملك بالقتل كل من يتعامل بغير النقود الإسلامية، وبعث بالسكة أي (الحديدة المنقوشة) التي تضرب عليها الدنانير والدراهم إلى أرجاء الدولة الإسلامية المستخدم في عمل النقود، وقد قش على أحد وجهي الدينار أو الدرهم عبارة لا إله إلا الله وحده لا شريك له وعلى الوجه الآخر سورة الإخلاص (قل هو الله أحد الله الشدن نبيذ وكم وكذن وكميل والعدن. .

وعلى الإطار الخارجي تقشت الآية الكريمة في شوالزيت أرسل رول المتين ودين الحق ليظهره على الزين كله. التوبة: 33، الفتح: 28، الصف: 9. وعلى إطار الوجه الآخر نقش تاريخ الضرب ونصه بسم الله رب هذا الدينار أو الدرهم في سنة

وعلى ذلك يعد الخليفة عبدالملك بن مروان هو أول من اتخذ عملة رسمية من الذهب والفضة لا يجوز التعامل بغيرها، ولذا لم يختلف المؤرخون العرب في نسبة الطراز العربي للسكة الإسلامية إلى الخليفة عبدالملك بقدر اختلافهم في الدافع الذي أدى به إلى عملية

التعريب

وقد أشارت المصادر التاريخية إلى السبب الذي دفع الخليفة عبد الملك إلى تعريب النقود، وهو التحدي الذي حدث من إمبراطور الروم جستنيان الثاني للخليفة عبدالملك ابن مروان حين أمر الأخير بحذف العبارات البيزنطية المكتوبة على أوراق البردي المصرية من مصر إلى بيزنطة. وعلى إثر ذلك أشار عليه أهل الرأي أن يضرب نقودا عربية خالصة عليها شهادة التوحيد و الرسالة المحمدية.

واستحسن الخليفة عبدالملك هذا الرأي وأمر بضرب النقود العربية، وصب جا زجاجية لا تستحيل إلى زيادة أو نقصان لتعير عليها هذه النقود وتضبط أوزانها، وكان في هذا أبلغ رد على تحدي الإمبراطور البيزنطي.

ومن الجدير بالذكر أن العملة والنقود العربية التي تزينها صورة الخليفة الأموي كانت خطوة كبيرة في سبيل الإصلاح النقدي للدولة الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت