وفي عام 1914 كان ونستون تشرتشل وزيرة للبحرية الملكية، وقد كان وزيرة منذ عام 1911، والسيد تشرتشل هو أحد أبطالنا القوميين الكبار. ويعود الفضل إليه في حشد القوات البحرية البريطانية وجعلها مستعدة للعمل عندما اندلعت الحرب في آب/ أغسطس من عام 1914، ولم تكن القوات البحرية البريطانية مستعدة في آب/ أغسطس من عام 1914، وكما حدث من قبل، فإن السفن التجارية البريطانية كانت بدون حماية مناسبة من الرابع من آب/ أغسطس، 1914 إلى الثلاثين من تموز/ يوليو، 1917 وخلال تلك السنوات الثلاث فقدنا 60? من سفننا التجارية و 42
, 000 ضابط ورجل. وكنا مجبرين على تحمل تلك الضربة فقط لأن تشرشل لم يبقي القوات البحرية في حالة جيدة من القوة. وقد حاول الأدميرال السير جون جيليكو أن يخبر تشرتشل واصدقاءه في وابنهول (الحكومة البريطانية) بأن سياستنا البحرية كانت على غير ما يرام. وبعد معركة جوتلاند کتب تقريرا يذكر فيه أنه ما لم يتم تغيير السياسة البحرية فإنها لن تكون سوي مسألة وقت قبل أن يتم تجميع الشعب البريطاني ليصبحوا في وضع برغمون فيه على طلب السلام بموجب شروط من شأنها أن تكون بعيدة عن تحقيق الرضا لحلفائنان
وعندما لم يحصل جليكو على إجابة مرضية، ترك الأسطول الكبير (غراند فليت) في سكايا فلو تحت قيادة الأدميرال مادن، ومضى إلى رونسيث وعقد اجتماعا مع الأدميرال بيتي، الذي كان آنذاك فائدة لأسطول الطرادات، وقاما معا بكتابة مذكرة أخرى بحثان فيها على الضرورة الملحة لإعادة توزيع المدمرات بعيدة عن الأسطول الكبير لحماية قوافل السفن التجارية. وذكرا بصراحة فظة أنه إذا لم يتم تنفيذ هذا الإجراء فإننا سوف نخسر الحرب. ووقع الأدميرالان على المذكرة، وقام جيليكو بأخذ هذه الوثيقة إلى الوايتهول.
و تشرتشل لم يعر جيليكو أي اهتمام ابدأ، وقد جعلت تقارير تشرتشل الشعب يصدق بأن جيليکو ارتكب أخطاء في جوتلاند، ومن ثم، على الفور بعد معركة جوتلاند، فقد اللورد كيتشينر مع السفينة إنش. إم. إس. هامشاير، وحاول تشرتشل مرة أخرى
جعل جيليكو كبش الفداء. وفشل الجمهور في إدراك الحقيقة بأن هذين التقريرين السيئين نسيا في انهيار أسواق الأسهم في كافة الدول الخليفة واتخذ الممولون الدوليون مواقف بيع سندات وأسهم مالية لا يملكونها في كافة البورصات. وبعد ذلك، وبالضبط قبل أن