الصفحة 272 من 322

سرية."لم يرغب الجيش في التكلم حول الموضوع لأهم كانوا محرجين من ذلك، مع أنهم كانوا ممتنين لذلك". وأظهر مسؤول في قسم المقاومة التابع لوكالة الاستخبارات المركزية سببا آخر لإبقاء الأمر طي الكتمان:"لقد عرف الكثير من الأشخاص عن الموضوع ولكن لا أعتقد أنه من الوطنية نشره للعموم".

لم يكن لدى مسؤولي البنتاغون الكثير ليقولوه حيال ادعاءات الأفغانيين التي تناقلها المراسلون الصحفيون حول عدد الإصابات الكبير على طول الطريق، وبعد مضي أسابيع على المعركة، جهد الجيش في تحويل عملية الأناكوندا إلى قصة نجاح. استطاع عدة مراسلين الحديث مع جنود من الفرقة العاشرة المختصة بالعمليات الجبلية. بعضهم تحدث بصدق عن الفوضى والذعر الذي أصابهم صبيحة ذلك اليوم. أظهر تشارلز كلوفر (Charles Clover) بعض التفاصيل في تقرير نشرته"الفايننشال تايمز"البريطانية في 11 آذار / مارس 2002:"في كثير من الحالات، يفر الرجال عباهم و يلقون عتادهم حتى يصبحوا أسرع. وقد يسمعون مقاتلي القاعدة يضحكون عليهم وهم يستهدفوهم بنيراهم. قلة هم الجنود الذين اقتربوا إلى هذا الحد من أعدائهم ليعرفوا من كانوا يقاتلون".

ولكن معظم المراسلين شارك الجيش رغبته في التأكيد على الجانب الإيجابي. وذكر مقال لصحيفة لوس أنجلوس تايمز نشر في 24 آذار / مارس:"لقد كان هناك قطعة كبيرة من الطائرة .... على الطريق"، إضافة إلى خسائر كبيرة ولكن

قادة اللواء"لم يفقدوا شجاعتهم"، قالت التايمز. ونورد هنا حديث المقدم ديفيد غري (David Gray) الضابط العملياتي:"لقد كان الوضع مفزعا، فقد لاقينا العدو في اليوم الأول وما فعله الطيران لنا هو تحديد نقطة المعركة الحاسمة". لقد كان وصف الكمين قصة بحد ذاتها.

أخبرني ويسلي كلارك أن الأمر كان مشبعة بالمرارة، في إشارة إلى قوات المارينز،"أنت لا تملك خيار إنهاء المهمة. كان يتوجب أن يملكوا هذا الخيار". وقد قال مخططو العمليات الجوية"أن الجيش كان يتحدث عن قرار لأن من أرسلوا إلى هناك كانوا حفنة من الشباب من دون خطة وخبرة في القتال في الجبال، وقد قتلوا هناك"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت