مع تنامي الغضب الدولي حيال ما يجري في سجن أبو غريب، أصر ض باط كبار و الرئيس بوش أن أفعال قلة لم تعكس سلوك الجيش ككل. إن تقرير تاغوبا هو بمثابة دراسة وافرة لمجموعة من المخطئين وفشل في القيادة في أعلى مستوياتها. فالصورة التي رسمها عن أبو غريب أظهرت انتهاك الجيش الاتفاقيات جنيف، وأن المعاملة التي تلقاها السجناء يوما بيوم عادت لوحدات استخبارات الجيش والموظفين مدنيين متعاقدين.
لن تفلح أية شهادات بغرض الاعتذار أو أية مراوغة سياسية أن تقنع الحقيقة في أن الرئيس بوش ومساعديه يرون أنفسهم منذ اعتداءات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر في حالة حرب ضد الإرهاب لا تحدي فيها القواعد القديمة. فقد كان من أولوياقم استجواب السجناء وانتزاع المعلومات منهم وإن تطلب ذلك التعذيب.
لا تكمن جذور فضيحة أبو غريب في الميول الإجرامية لدى بعض احتياطي الجيش، وإنما في اعتماد جورج بوش و دونالد رامسفيلد على العمليات السرية واستخدام الإكراه - ومبدأ العين بالعين - في محاربة الإرهاب. وجاء قرار رامسفيلد المصيري والذي وافق عليه البيت الأبيض في وقت الأزمة في آب أغسطس العام 2003، عندما نشر وزير الدفاع برنامج المدخل الخاص السري في سجون العراق. تغص قرار رامسفيلد محتمع الاستخبارات الأميركية، وأصاب وحدات النخبة المؤثرة بالضرر وسبب الأذى للنظرة الأميركية العاملة في الحرب على الإرهاب.
ووفقا لمقابلات أجريت مع ضباط في الاستخبارات الأميركية شجع البنتاغون الإكراه الجسدي والإذلال الجنسي للمعتقلين العراقيين في محاولة لانتزاع المزيد م ن المعلومات عن المقاومة. أكد مسؤول رفيع في وكالة الاستخبارات المركزية التفاصيل المتعلقة بهذا الخصوص وقال إن العملية ناجمة عن رغبة رامسفيلد في انتزاع السيطرة من وكالة الاستخبارات فيما يتعلق بالعمليات السرية. >