استفقد عدة بريئات حياتهن حتى تغسل عائلاتهن العار"."
إن الجهود الرامية للحصول على صورة كاملة لما حدث في معتقل أبو غريب تطلب التوسع في التحقيقات بما فيها التساؤل عن سبب وفيات غامضة الأسباب في
كل مكان من السجن العسكري، فتم التحقيقات بالدور الذي ليس فقط على يد ضباط الجيش والاستخبارات وإنما أيضا على يد عملاء لوكالة الاستخبارات المركزية وموظفين خاصين ومتعاقدين كالمترجمين العراقيين. أقرت الوكالة المركزية للاستخبارات في تقريرها أن أحد محققيها قام بتحقيقات عن الإساءات المستخدمة
في أبو غريب والتي شملت أسباب موت سجناء، ومنهم التنزيل العراقي مناضل الحمادي. وقد انتشرت صورة جثمان الجمادي المغطى بالثلج في العالم كله.
في رسالة إلى عائلته، کتب فريدريك في تشرين الأول/أكتوبر م ن العام 2003، أن سجينا عراقيا عرف فيما بعد على أنه الجمادي اقتيد إلى وحدته للاستجواب."عذبوه بشدة حتى توفي. ووضعوا جثمانه في كيس الجثث وغطوه بالثلج لحوالى 24 ساعة ... في اليوم التالي جاء الأطباء ووضعوا جثمانه على نقالة وثبتوا على يديه رقاقة تحمل الرقم 4 وأخذوه بعيدا". لم يسجل هذا العراقي في سجلات السجناء،"ولذلك لم يأخذ رقما".
وقال الاختصاصي، بروس براون"BRUCE BRAWN"، الذي كان شاهد غير مشتبه به، في شهادة عما كان يجري في سجن أبو غريب، إن"ملطفة للأجواء"
كان ينشر لتغطية رائحة جثة"الحمادي الآخذة بالتفسخ، وشهد آخرون أن عملاء الوكالة الاستخبارات المركزية نقلوا الجمادي إلى السجن مغطى الرأس للاستجواب الذي تم إما على يد عاملين في الوكالة أو على يد ضباط في الاستخبارات العسكرية. وبعد موت الجمادي شهد آخر بأن الكولونيل باباس، القائد الأقدم في الاستخبارات العسكرية العاملة في سجن أبو غريب، كان متورطة في الحديث عما سيفعلون بالجثة. وكان الحل الفوري هو لفها بالثلج، وشهد النقيب دونالد ريز"Donald Reese"، وكان قائدا لإحدى وحدات الشرطة العسكرية، بأنه سمع باباس يقول:"لن أسقط من أجل هذا فقط". في أواخر تموز/يوليو، كان محققو الجيش يبحثون فيما إذا كان ضباط ورجال قد اشتركوا في مؤامرة لارتكاب جريمة القتل العمد."