أقر مسؤول رفيع كنت قد تكلمت معه حول نفس النقطة أن هناك مشاكل جدية أبعد من ذلك، فالأمر شبيه بقراءة لغز جريمة من 600 صفحة قد تكون حلت في الصفحات الأخيرة، ولكنه يتوجب عليك قراءة 599 صفحة للوصول إلى
الحل"."
أجبر تحالف الشمال، بالقوات الخاصة الأميركية والقصف الأميركي الدقيق في تشرين الثاني/نوفمبر 2001، الآلاف من قوات طالبان و القاعدة إلى الانسحاب إلى تلال مدينة كندوز، شمالي أفغانستان وقد وقع معهم ضباط في الجيش الباكستاني ومستشارون في الاستخبارات ومتطوعون كانوا يقاتلون في ص فوفهم. قدمت باكستان دعما عسكريا واقتصاديا خلال حربها ضد تحالف الشمال، وكان العديد من الأشخاص في الجيش على علاقة شخصية ودينية وثيقة مع طالبان تعود إلى أيام الحرب ضد الاتحاد السوفييتي. والعديد من المقاتلين كانوا قد هربوا إلى مزار شريف إلى الغرب و تالو كان إلى الشرق و بولي خومري إلى الجنوب. كانت الطريق إلى
كابول مقطوعة و مستهدفة من قبل قنابل الأميركيين. ووفرت مدينة كندوز ملاذا آمنا من القصف وفرصة للتوصل إلى صيغ استسلام غير مؤلمة كما تفعل القبائل الأفغانية عادة
بدأت المفاوضات من أجل الاستسلام ولكن إدارة بوش رفضت ذلك. وفي 25 تشرين الثاني/نوفمبر، احتل تحالف الشمال مدينة كندوز وأسر حوالى 4000 من مقاتلي طالبان و القاعدة. وفي اليوم التالي قال الرئيس بوش:"أهم يهربون ونحن في أثرهم وسنقدمهم للعدالة".
أظهرت تقارير نشرت في صحيفة نيويورك تايمز ومطبوعات أخرى وعلي لسان مسؤولين في تحالف الشمال أن طائرات باكستانية دخلت مدينة كندوز وأخلت الباكستانيين من هناك. رفض الأميركيون و الباكستانيون تأكيد التقارير. وفي 16 تشرين الثاني / نوفمبر، عندما سأل المراسلون الصحفيون رامسفيلد ع ن تقارير طائرات الإخلاء كان جوابه الإنكار وقال:"لو كنا رأيناهم لأسقطناهم".