وأوضح بعد خمسة أيام"أن فكرة ترك هؤلاء يفلتون من قبضتنا ونقلهم للإرهاب إلى بلدان أخرى وجعلها غير مستقرة مرفوضة تماما". وقد تم سؤال الجنرال مايرز في مؤتمر صحفي عقد في البنتاغون في 26 تشرين الثاني / نوفمبر بعد يوم من سقوط کندوز عن هذه التقارير. لم يجب مايرز عن السؤال مباشرة ولكنه قال:"طريق الهروب من هناك غير مستخدم. أعني أن هناك أقساما منه مستخدمة ولكنها قصيرة على وسائل النقل الجوية. لذلك نحن لسنا متأكدين عن المكان الذي جاءت منه هذه التقارير".
كذب المسؤولون الباكستانيون تقارير الإنقاذ وكرروا إصرارهم على عدم وجود قوات عسكرية باكستانية في أفغانستان. وأخبر الناطق باسم الحكومة أنور محمود الصحفيين أن هذه التقارير هي"هراء و کلام تافه".
وأخبرني ضباط رفيعون في الجيش الباكستاني و مسؤولون في الاستخبارات الأميركية في مقابلة معهم جرت في الأشهر التالية أنه قد تم نقل الباكستانيين إلى مكان آمن في عمليات نقل جوي كانت قد تمت الموافقة عليها من قبل إدارة بوش. وقال الأميركيون أيضا أنه ما قد تم افتراضه عن عمليات الإخلاء المحدودة قد
خرجت عن السيطرة على ما يبدو، ونتيجة لذلك استطاع عدد غير محدود من مقاتلي طالبان و القاعدة النجاة بأنفسهم.
لقد خاطر الرئيس الباكستاني بيرفيز مشرف، الذي استلم السلطة في انقلاب عام 1999، بموقفه وربما بحياته مع المتشددين الإسلاميين بموافقته على الهجمات الأميركية على أفغانستان و على الدعم الأميركي لتحالف الشمال. وبدا قراره خطيرة أثناء أزمة كندوز. إن الهدف الرئيسي وراء استهداف أميركا لأفغانستان ليس القضاء على وجود طالبان هناك وإنما تقويض النظام القائم وتنظيم القاعدة والإبقاء على عناصر طالبانية معتدلة قد تلعب دورا في حكومة ما بعد الحرب. هذا يعني أن باكستان لن توافق على نظام يحكمه تحالف الشمال على حدودها، وكان واضحا في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر 2001 أن قوات تحالف الشمال ستنتصر في أفغانستان. وكانت هناك مخاوف أنه ما إن يسيطر التحالف على کندوز ح تى يبدأوا بقتل المقاتلين المهزومين وخصوصا الأجانب.