الصفحة 18 من 489

تاريخيا كانت روسيا تلعب دورا كبيرا في منطقة الشرق الأوسط. وأصبحت العلاقات مع الاتحاد السوفييتي، في النصف الثاني من القرن العشرين، عنصرا مهما في تطور الكثير من الدول العربية. أحيانا هناك عدم تقييم أو تقييم مبالغ فيه من جانبنا لهذه العملية أو تلك الظاهرة في العالم العربي. لقد تم إعطاء التوجهات في العالم العربي تقييما ذا طابع إيديولوجي مبالغ فيه، لكن السياسة السوفييتية في المجمل دعمت التقدم في هذه المنطقة. '

في فترة الحرب الباردة أصبح الشرق الأوسط ساحة للتنافس بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة، أو على الأرجح لم يكن هناك مكان آخر في العالم تصادمت فيه مصالح القوتين العظميين أكثر من الشرق الأوسط، وكان الصراع العربي - الإسرائيلي الذي كان يتصاعد الدرجة الأزمة من آن لآخر بمثابة سكب الزيت على النار في تأجيج هذه المنافسة، في ظروف كهذه اكتسبت، ليس علاقات الاتحاد السوفييتي بالدول العربية فقط ولكن، علاقاته بإسرائيل أيضا أهمية كبيرة، هذا الكتاب سيكشف عن فترات لم تكن معروفة من قبل عن السياسة السوفيتية تجاه إسرائيل.

خلفت الأحداث التي جرت في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بداية عام 2011 مدخلا جديدا لقياس الأمور في المنطقة، وهذا سينعكس بلا شك على مستقبل الحل السلمي للنزاع في الشرق الأوسط، فالأحداث ستصعب من البحث عن طرق لتسوية النزاع في الشرق الأوسط، على أي حال يجب إعطاء دفعة لتنشيط محاولات حل هذا النزاع القديم، الذي يعتبر ذا أثار كارثية مثل سريان السرطان، فهذا النزاع يسمم العلاقات الدولية لأبعد بكثير من حدود منطقة الشرق الأوسط.

كان الشرق الأوسط محل اهتمامي منذ أكثر من خمسين عاما عملت خلالها صحفيا أكاديميا ومراسلا

لصحيفة"برافدا"، ونائب مدير ثم مديرا لمعهد الاقتصاد الدولي والعلاقات الدولية في أكاديمية العلوم السوفييتية. ثم معهد الدراسات الشرقية التابع لأكاديمية العلوم السوفيتية، ثم رئيسا للاستخبارات الخارجية، فوزيرا للخارجية الروسية ثم رئيسا لوزراء روسيا، وعضوا في البرلمان الروسي، ثم مديرا لمركز تحليل الأحداث التابع لأكاديمية العلوم الروسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت