الصفحة 148 من 489

الفصل الخامس

الاتحاد السوفييتي والعالم العربي

طريق وعر للتقارب

كانت سياسة الدول الاستعمارية السابقة، ومن بعدها الولايات المتحدة، هي التي دفعت عددا كبيرا من الدول العربية التعاون مع الاتحاد السوفييتي، في نفس الاتجاه كان يعمل تطور النزاع العربي - الإسرائيلي، وكان للمساعدات العديدة التي قدمت العالم العربي والمواقف التي اتخذتها موسكو في اللحظات الحرجة في أثناء مواجهات الدول العربية مع إسرائيل أثرها في جذب، حتى الدول الملكية المترتبطة ارتباطا وثيقا بالغرب للاتحاد السوفييتي، على أي حال الإحساس العربي العام لم يكن عابرا، إلا أن شركاء الاتحاد السوفييتي أصبحوا هم تلك الدول العربية التي كان يقودها القوميون الثوريون، وهو ما ينطبق على حركة المقاومة الفلسطينية

كان دعم القوى المعادية للاستعمار والوطنية التحررية واحدة من الدعامات الإيديولوجية للسياسة الخارجية السوفييتية. لكن الإيديولوجية التي كانت سائدة في الاتحاد السوفيتي هي التي حددت سلفا حقيقة أن تكون علاقة الاتحاد السوفييتي مع العرب الثوريين القوميين تكونت بطريقة بعيدة عن البساطة وبعيدة كل البعد عن المباشرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت