الصفحة 150 من 489

عقبة معاداة الشيوعية

أهم ما كان يحدد المدخل السوفييتي لهذا النظام العربي الجديد أو ذاك في الأوقات الأولى، هي علاقته بالشيوعيين المحليين. هذا المعيار استمر، ولكنه فيما بعد لم بعد هو الذي يحدد العلاقة. >

في غضون ذلك برزت معاداة الشيوعية في مصر وسوريا والسودان بأشكال ودرجات مختلفة، لكن في العراق خاصة أخذت شكلا دمويا، كراهية العناصر المزيدة الشيوعية كانت موجودة كذلك في اليمن. ولم يكن خافيا على الإطلاق عدم تمازج قادة الدول العربية الجدد مع الشيوعيين المحليين، على الرغم من أن معاداة الشيوعية كانت تتوارى بعض الشيء في الأوقات التي تصل فيها العلاقات مع الاتحاد السوفييتي الدرجة عالية من النمو

كانت المجموعات أو الأحزاب الشيوعية التي تكونت في الدول العربية في فترة الاستفسار مرتبطة بطريق غير مباشر بالاتحاد السوفييتي من خلال الأمسية الشيوعية

الكومنترن. المؤلف). وكان يوجد في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفييتي قسم بولي، كانت مهمته القيام بالاتصالات مع كل الأحزاب الشيوعية في الخارج، في هذا القسم كان يوجد قطاع مختص بالعمل مع الأحزاب الشيوعية العربية، الحزب الشيوعي السوفييتي كان يعتز جدا بوضعه كمركز للحركة الشيوعية العالمية، وكان يعطى أهمية خاصة لعدد الأحزاب الشيوعية في العالم، حتى القليلة العدد وغير المؤثرة منها لكونها أحزابا شيوعية على أي حال، حتى ولو بالاسم فقط

بالإضافة إلى ما نكر، وانطلاقا من تصورات برجماتية كانت اللجنة المركزية الحزب الشيوعي الاتحادي (البلاشفة. المؤلف) ثم بعد ذلك اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفييتي في الأيام الأولى تراهن على أن عملية التحرر الوطني في العالم ممكن أن تتطور وتنمو فقط تحت قيادة أو على الأقل بالمشاركة المباشرة الشيوعيين في ذلك. أما القوى الاخرى التي كانت ترفض الأحزاب الشيوعية المحلية وخاصة تلك التي تعرض الشيوعيين فيها للاضطهاد، كانت دون مواربة وبصرف النظر عن علاقة هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت