الصفحة 381 من 489

الفصل الحادي عشر

كيف صنع الاتفاق المصري - الإسرائيلي؟

وصلت حكومة مناحم بيجين للسلطة في إسرائيل في منتصف عام 1977، وأصبح موشي ديان وزيرا للخارجية. وكان سيروس فانس بعد أن استقال من منصب وزير الخارجية في لقاء لنا قد قال لي، إن هذا لم يكن متوقعا للمستعربين" (هكذا كانوا يسمون في الولايات المتحدة مملي وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي الذين كانوا يكررون الحديث عن سياسة أكثر توازنا في الشرق الأوسط - المؤلف) فقد راهن أتيرتون وسونديرس وكوانت وأخرون في مايو 1977 على فوز حزب العمل بقيادة بيريز، تقبل السادات أيضا في البداية وصول بيجين للسلطة بحذر، ولهذا قام فانس بصحبة مجموعة مكونة من أمريكيين معتدلين، بعد شهرين من الانتخابات في إسرائيل، برحلات مكوكية بين القاهرة وتل أبيب، فانس كان متفهما للصعوبات التي يمر بها السادات ولذلك سعي لطمأنته والتاكيد له على أن الاتفاق المصري - الإسرائيلي سيترافق مع تحرك في الاتجاهات الأخرى للتسوية، ولن يبقى منفصلا"

لكن بيجين اتخذ موقفا عكسيا تماما. كتب سايروس فانس في مذكراته فيما بعد: أصبح واضحا عند رئيس الوزراء مناحم بيجين أوضح من الوضوح، أن حكومته الائتلافية تكتل الليكود قد عقدت العزم على إعلان حقها في ضم الضفة الغربية، ومن الممكن غزة، وعدم الموافقة على انسحاب قواتها من هذه الأراضي).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت