اتضح أنها تستطيع أن تظهر تأثيرا حاسما في اللحظات الحاسمة على سياسة الأمريكيين الشرق أوسطية، فعندما قرأت القيادة الإسرائيلية الإعلان المشترك، قامت بتنشيط جماعات الضغط في الولايات المتحدة وخاصة في الكونجرس. وبدأ هجوم غير مسبوق على الإعلان، الذي باعتراف فانس كان إصداره لمصلحة السلام في الشرق الأوسط، واهتز البيت الأبيض، وفي يوم 4 أكتوبر أي في اليوم الثالث على نشر الإعلان المشترك، دعى وزير الخارجية الإسرائيلي ديان، الذي كان موجودا في نيويورك في أثناء دورة انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، اللقاء الرئيس كارتر، وطال اللقاء الذي كما أعلن كان من المفترض أن يكون قصيرا، ليوم كامل، وانتهى باستسلام الولايات المتحدة. فقد تم إصدار ما عرف بوثيقة عمل مع إسرائيل، ألغت عمليا التوقيع الأمريكي على الإعلان السوفييتي - الأمريکي
منذ هذه اللحظة بدأ تحول الولايات المتحدة إلى ما كان في السابق، ليس فقط في الواقع، ولكن شكليا إلى موقف رفض التعاون مع الاتحاد السوفييتي في قضية تسوية النزاع الشرق أوسطي، وواقعيا رفض التسوية الشاملة. كانت الولايات المتحدة تتذكر مؤتمر جنيف، لكنها بعد عدة أشهر من توقيع وثيقة العمل مع إسرائيل، توقفت عن ذلك.
تقارب مواقف الولايات المتحدة مع وريث الاتحاد السوفييتي، روسيا، حول التسوية في الشرق الأوسط حدث من جديد. لكن بعد عدة سنوات شقت طريقها في توسيع مهمة الوساطة على حساب ضم الاتحاد الأوروبي ومنظمة الأمم المتحدة، من الواضح أن خلق هذا"الرباعي"من الوسطاء كان له علاقة بتفهم واشنطن أن احتكار الولايات المتحدة للتسوية ليس له مستقبل، وفي عام 2003 تم عمل"خارطة الطريق التي أقرتها إدارة بوش الابن، وصفت بأنها الطريق الوحيد للسلام، إلا أنه لم يحدث عبور لهذا الطريق "