تفعيل دور الأمم المتحدة، وتحدث في البداية برزجينسكي ثم تلاه فانس حول الوضع في الشرق الأوسط وقالا تقريبا نفس الكلام: سياسة كيسينجر المرتكزة على الحلول المنفصلة، على ما يبدو استنفذت الغرض منها، ويجب الآن أن تتحرك في اتجاه تسوية سياسية شاملة، ويجب أن تشارك الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في عملية التسوية، وأن ينسقا جهودهما.
وكان للنشرة التي أصدرها معهد يوركينجسكي في واشنطن صدى واسع في الولايات المتحدة، وكان ضمن مؤلفي النشرة برزجينسکي وكوانت، اللذان شغلا منصب رؤساء قسم الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي وأخرون، وبالتحديد الذين شاركوا بشكل مباشر في إنتاج السياسة الشرق أوسطية في إدارة كارتر. ركزت الدراسة على ضرورة التسوية الشاملة، التي لا يمكن التوصل إليها دون اتفاق على إنشاء وطن فلسطيني في الضفة الغربية لنهر الأردن.
بعد شهرين وعندما تولى كارتر مقاليد الأمور أعلن أنه يجب أن يكون للفلسطينيين وطن، وكانت هناك عدة تصريحات رسمية حول الرغبة في استئناف عمل مؤتمر جنيف للتسوية في الشرق الأوسط، وتم خلق تربة صالحة لإعلان سوفييتي - امريکي مشترك حول الشرق الأوسط، نشر يوم 2 أكتوبر 1977، تحدث الإعلان بشكل مباشر عن تسوية شاملة لمشكلة الشرق الأوسط، وعن طريق حل المشاكل المهمة، مثل انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلت عام 1967، والمشكلة الفلسطينية، بما فيها تأمين الحقوق القانونية للشعب الفلسطيني، وإنهاء حالة الحرب وإقامة علاقات سلام عادية على أساس الاعتراف المتبادل بمبادئ الاستقلال، ووحدة الأراضي والاستقلال السياسي"، أي كل ما نصت عليه بعد 30 عاما؛"خارطة الطريقه
وبدا الأمر وكان كل شيء انتظم لدى الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة، يوجد تفاهم مشترك ويوجد كذلك بشر يفكرون بطريقة واحدة، مدعوين لأن ينفذا هذا التفاهم على أرض الواقع. لكن تبين أنهما لم يأخذا في اعتبارهما إمكانيات إسرائيل التي