الفصل الثاني
فرص ضائعة لنزع فتيل التوتر العربي - الإسرائيلى
على خلاف الرأي السائد، لم يؤد وصول الأنظمة الثورية. القومية للسلطة إلى تصعيد يذكر في النزاع العربي - الإسرائيلي، فخلف كواليس حرب فلسطين الأولى التي نشبت بعد إنشاء دولة إسرائيل كانت تقف لندن، التي كانت تسعى للحفاظ على احتكارها للسيادة على منطقة الشرق الأوسط. والمقاومة الفلسطينية المسلحة حينها لم تكن موجودة فعليا، والدول العربية التي كانت في الواقع زبائن"لإنجلترا، خسرت"
الحرب.
كيف بدأ كل هذا؟ >
في الحقيقة لعبت خسارة الحرب دورا لا يستهان به في تكوين عقيدة الضباط من نوى المبول القومية والذين وصل الكثيرون منهم للسلطة لاحقا، لكن غضبهم لم يكن موجها بالدرجة الأولى ضد إسرائيل التي انتصرت في هذه الحرب، بل كان موجها ضد الأنظمة العربية الفاسدة المرتبطة بالدول الاستعمارية والتي خسرت الحرب
ولم يكن لناصر أو الضباط العرب الأخرين كما هو مفهوم أي شيء مشترك مع البلاشفة، الذين دعوا حتى لو كان الثمن هو الهزيمة في الحرب العالمية الأولى، إلى توجيه"عقارب الساعة لحرب أهلية في روسيا. لكن اللقاء الذي جرى في الفالوجا مع"