الصفحة 74 من 489

اثنين من الضباط الإسرائيليين هم إيجال آلون وموردخاي كوهين بعد وقف إطلاق النار، والذي كتبت عنه من قبل، حين سألهما ناصر عن منظماتهما وطرق الإسرائيليين الناجحة لمقاومة السلطات الإنجليزية

ما يوضح ميول ناصر والمحيطين به آنذاك هو ما جاء بعد هذا الحدث. فبعد الهدنة كان كوهين ضمن أعضاء اللجنة المشتركة المصرية - الإسرائيلية، وعندما عرف من أحد أعضاء الوفد المصرى بأن ناصر أنجب طفلا، هنأه وأرسل له هدية، ورد ناصر ليس فقط بهدية عبارة عن علبة طرفي من محلات تجروبي الشهيرة في القاهرة، بل دعا كوهين لزيارة القاهرة للقائه. طلب کوهين موافقة من وزير خارجية إسرائيل للسفر، لكن طلبه قوبل برفض حاسم.

بعد وصول الضباط الأحرار"للسلطة في مصر، قاموا باتخاذ الإجراءات اللازمة لكي تبقى الحدود المصرية - الإسرائيلية هادئة, فالقيادة المصرية الجديدة لم يكن لها مصلحة في تصعيد التوتر مع إسرائيل، وكانت إشاعات ليست ببعيدة عن الواقع قد سرت تفيد بأن المخابرات المصرية تلقت معلومات تفيد بأن بعض الفلسطينيين يعدون الهجمات على إسرائيل عبر الحدود المصرية. وفي عام 1954 اعتقل ياسر عرفات في مصر وكان حينها مقاتلا غير معروف."

اتجهت القيادة الفلسطينية في ذلك الوقت والممثلة باللجنة العربية العليا برئاسة مفتي القدس للقيام بهجمات فلسطينية غير منظمة عبر الحدود مع الأردن، كان يشارك فيها أساسا اللاجئون الفلسطينيون المتجمعون في المخيمات في الأردن، كانت إسرائيل ترد على هذه الهجمات بالتنكيل والاضطهاد. لكن الوحدة الخاصة التي أنشئت والمسماة الوحدة 101 بقيادة آريل شارون الذي كان برتبة رائد حينها، تميزت هذه الوحدة بالقسوة الشديدة، وأكد هذا العملية التي قام بها الجيش الإسرائيلي في أكتوبر عام 1903 اثر مقتل أسرة إسرئيلية في أحد الكيبوتزات الحيوية على أيدي الفدائيين الفلسطينيين، في لقاء اللجنة المشتركة أدان الأردنيون العملية الإسرائيلية

وعدوا بالقبض على المتهمين، لكن هذا لم يوقف العملية الواسعة للوحدة 101' في قرية قيبيا العربية، حيث قتلت العشرات من السكان الأبرياء وفجرت المنازل، أدان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت