حينها مجلس الأمن الدولى الأعمال الإسرائيلية، وفي محاولة من بن جوريون لإبعاد الانتقاد عن الجيش الإسرائيلي أصدر تصريحا قال فيه إن المسئولية عن هذا العمل يتحملها ملاك الأرض الغاضبون
حدث هذا في ذلك الوقت الذي كانت فيه الحدود المصرية - الإسرائيلية هادئة تماما، فقد كان القادة المصريون الجدد غارقين في مشاكلهم السياسية والاقتصادية وتدعيم سلطتهم، والقضاء على مقاومة الإخوان المسلمين، والقيام بالإصلاح الزراعي، وبالطبع تحقيق جلاء القوات الإنجليزية عن منطقة قناة السويس، ولم يكن النزاع العربي - الإسرائيلي على رأس أولوياتهم، لكنه ربما كان موجودا في خططهم التالية ومن الممكن أن تكون الثالثة، وحقيقة أن القادة المصريون الجدد - ضباط الجيش - قد قاموا بتقليص ميزانية الجيش أعوام 1903 و 190 وہ 190 تؤكد هذا، والأموال التي توفرت تم تخصيصها لدعم الزراعات الصغيرة والمتوسطة
وبالتحديد في ذلك الوقت تم إقامة قنوات اتصال سرية تهدف إلى التحرك لتوقيع اتفاقيات مع الإسرائيليين،"ناصر لم يغلق أبواب السلام أبدا، فقد ترك الأبواب مفتوحة على مصراعيها - يكتب عن هذا في مذكراته أحد رفاق القائد المصرى والتي صدرت بعد رحيل ناصر، وهو"الصاغ الأحمر خالد محي الدين، حيث ذكر التالي"في البداية قام ناصر بالاتصال بلجنة السلام الإسرائيلية، التي أنشئت في باريس، وعندما حصل على رد فعل إيجابي من تل أبيب قرر أن يجعل هذا الاتصال دائما وعين شخصا للقيام بذلك هو عبد الرحمن سابق الملحق بالسفارة المصرية في فرنسا. وكما هو معروف فإن وزير الدولة للشئون الخارجية البريطاني أنتوني ناتينج بعد زيارة للقاهرة وصل إلى تل أبيب وقال لرئيس الوزراء الإسرائيلي ديفيد بن جوريون إنه أتي له بنبأ جيد: ناصر انشغل بمشكلة رفع مستوى معيشة الشعب المصرى وهو يضع هذه المشكلة على رأس أولوياته، قبل اهتمامه بالحرب مع إسرائيل. بن جوريون نظر إلى ناتينج رساله مستنكرا: أنت تعتقد أن هذا خبر جيد؟".