بعد هذا السؤال أثار اهتمام بن جوريون التوجه الجديد للقيادة المصرية الذي من الممكن أن يجعل الولايات المتحدة تنجذب أكثر للضباط الأحرار"والتي بدون ذلك أعربت عن رغبتها في دعم القيادة المصرية بالفعل"
الاتصالات التي أقامتها مصر مع إسرائيل تعثرت، فقد طلب بن جوريون لقاء قمة، لكن ناصر تنصل من هذا، بالإضافة إلى حدوث تسريبات كثيرة عن الاتصالات التي كانت سرية، فأضرت بهاء
الاتصالات السرية لناصر مع موشي شاريت
جرى حديث ناتينج مع بن جوريون قبل أن يصبح موشي شاريت رئيسا للوزراء في إسرائيل في البداية بن جوريون أخذ إجازة لمدة خمسة أشهر، وقال ازملائه إن هذا فردي بالنسبة له، لإعادة شحن البطارية، وبعد ذلك في ديسمبر 1903 تقدم باستقالته. المؤلف). شاريت كان مختلفا عن سلفه، فهو لم يكن يتمتع بتأييد كبير في إسرائيل كما كان بن جوريون، ولم يكن صقرا مثله، شاريت كان يراهن على إمكانية"تعايش"إسرائيل في منطقة الشرق الأوسط، كما أنه كان يتحدث العربية، وذاع صيته كخبير بالثقافة العربية. كانوا غالبا يعتبرونه في العالم العربي السياسي الإسرائيلي الأكثر واقعية من الناحية الفكرية، وفقا لأحاديث ناصر في جلساته أنه شخصيا كان يفضل التعامل مع شاريت
وبدأت المراسلات بين ناصر وشاريت، كانت الرسائل جافة ولكنها مهذبة، الرسائل كانت بدون توقيع، لكن كل متلق للرسائل كان يعرف من صاحب الرسالة، شاريت كان يريد أن يرفع ناصر الحظر عن مرقد السفن الإسرائيلية عبر قناة السويس وخليج العقبة، بينما ركز ناصر بشكل خاص على مشكلة اللاجئين الفلسطينيين، ولم يستبعد الوصول إلى حل وسط حول عدد اللاجئين الذين يمكن أن يعودواء
الدليل على جدية تبادل المراسلات تؤكده ثلاثة شواهد، أولا: كانت هذه الاتصالات مرتبطة بالولايات المتحدة التي كان من مصلحتها كما قلت من قبل أن تضع القيادة