الفصل الثالث
حتمية المواجهة مع الغرب
تجاه الشرق الأوسط كانت توجد خلافات بين فرنسا وبريطانيا من ناحية والولايات المتحدة، لم تكن خصومة أو تناقضا، لكن بالتحديد خلافات، فقد بدأت الدول الاستعمارية في ذلك الوقت بالفعل تفهم أنها لا بالطرق القديمة ولا بمواجهة التوسع الأمريكي يستطيعون استعادة مواقعهم. توصلت باريس إلى هذه النتيجة، متأخرة بعض الشيء من لندن، واستمرت في محاولاتها الحفاظ على سيادتها على شمال إفريقيا بالقوة
لكن رغم الخلاف، فإن الخط السياسي العام للولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا فيما يتعلق بالعالم العربي، تبلور على أساس السعي إلى جذب الدول العربية إلى أحلاف عسكرية يقودها الغرب، هذه المساعي کان التوجس يزيدها اشتعالا من أن بنضم عدد من الدول العربية المستقلة حديثا إلى المعسكر السوفييتي. الحرب الباردة تصل لذروتها
الأحلاف العسكرية باعتبارها عاملا مؤثرا
أرادت واشنطن بعناد جذب مصر إلى حلف عسكري، عن طريق المماطلة في مسألة عقد صفقة بيع أسلحة. لم توفق الولايات المتحدة في الحلف الإسلامي، حينها