الصفحة 88 من 489

يرغب في الذهاب لتوقيع اتفاقية منفصلة مع إسرائيل، خاصة في ظروف بعد أن أصبح قائدا لكل العرب، لكنه كان يسعى لطريق يؤدي إلى تسوية شاملة

يجب ألا نغفل أن عزلة شاريت والدعم الواسع للصقور في إسرائيل، بن جوريون وموشي بيان ولافون وأخرين كان محسوما سلفا على خلفية التهديدات بتدمير دولة إسرائيل، وقد تحدث عن هذا بصوت عال القائد السابق لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد الشقيري، في الستينيات ودون تفكير كما اتضح فيما بعد، وسبب بذلك عرفات والمحيطون به الضرر لأنفسهم باستخدم هذا الشعار فيما بعد، إلا أنه عام 1977 وفي أثناء اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني في القاهرة، تم اتخاذ قرار رسمي عن أهداف النضال - وهو إنشاء دولة فلسطينية ليس مكان إسرائيل ولكن إلى جوارها في الضفة الغربية لنهر الأردن وقطاع غزة، وعرفت من مقابلاتي مع عرفات، أن هذه الفكرة كانت حاضرة قبل ستة أعوام من اتخاذ القرار، لكن سأتحدث عن ذلك فيما بعد.

لقد تكبد العرب الكثير من الخسائر بسبب الشعارات المتطرفة، ولكني بكل ثقة أستطيع التأكيد على أن قادة دول المواجهة من الدول العربية لم يضعوا نصب أعينهم هدف إزالة إسرائيل من الوجود، حتى في أثناء حرب 1973 التي بدأتها مصر وسوريا. لقد استطعت التوصل لهذا الاستنتاج من خلال جلسات مفتوحة مع أنور السادات وحافظ الأسد والملك حسين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت