الصفحة 80 من 489

المصرية الجديدة تحت سيطرتها، فقد كانت تشارك في تنظيم هذه الاتصالات وزارة الخارجية والمخابرات الأمريكية، واللقاء المباشر بين المصريين والإسرائيليين بعد وصول شاريت للسلطة جرى في واشنطن، مثل الجانب الإسرائيلي في هذا اللقاء حاييم هيرتزوج، الذي أصبح فيما بعد رئيسا لإسرائيل والدبلوماسي جدعون روفائيل، بينما مثل الجانب المصرى العقيد عبد الحميد غالب. ثانيا: خلال فترة المحادثات لم تكن هناك حوادث تنكر على الحدود، فقد أوقف ناصر نشاط الفدائيين، كما أن شاريت لم يقم باي أعمال معادية لمصر ردا على أي أعمال فدانية. ثالثا: سات العلاقة بين ناصر ومفتي القدس ورئيس اللجنة العربية العليا محمد أحمد الحسيني الذي كان حينها يميل إلى استخدام الشدة البالغة في العلاقات مع إسرائيل، ولم يخف رأيه السلبي فيما يتعلق بالاتصالات التي سمع عنها بين القاهرة وتل أبيب. وكان هناك اعتقاد بأن المفتي في ذلك الوقت بدأ ينسق مع الإخوان المسلمين لكي يؤسس لمعارضة قوية ضد ناصر في مصر

تبني عدد كبير من الوسطاء محاولات تنظيم لقاء شخصي بين ناصر وشاريت. ومن هذه المحاولات تلك التي قام بها سفير الهند في القاهرة المتخصص في التاريخ ك. إم بانيكار، المعروف بقربه من جواهر لال نهرو. فقد أجرى بائيکار محادثات للإعداد المثل تلك اللقاعات في ربيع عام 1900 قبل الغارة الإسرائيلية على غزة، ثم قام د. مينتوف الذي أصبح فيما بعد رئيسا لوزراء مالطا بمحاولة الوساطة بين ناصر وشاريث، لكنه لم يوفق في ذلك. ثم تلاها حملة وساطة أخرى ارتبطت باسم إير خيرشمان مبعوث روزفلت الذي قاد المفاوضات في أثناء الحرب العالمية الثانية ادفع فدية عن آلاف اليهود المعتقلين في معسكرات النازي، استقبل ناصر هذا الشخص الذي كان مرتبطا بالدوائر الصهيونية والذي من الصعب أن نشكك في عدم تعاطفه مع الضباط الأحرار"، وكتب بعد اللقاء إن القائد الجديد للنظام المصرى ترك لديه انطباعا بناء بدرجة كبيرة، غادر خيرشان إلى تل أبيب، حيث حضر بن جوريون لقاءه بشاريت، وفي إجابته على اقتراح خيرشمان بالتواصل بين ناصر وقادة أسرائيل. تدخل بن جوريون في الحديث في أثناء الجلسة وقال إنه لم يبق أمام ناصر الكثير ليستمر جالسا على ظهر الجواد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت