3 مارس مع رئيس الوزراء الزوعين، لقد كنت أول أجنبي يدعى للجلوس معه، قبل هذا اللقاء، وفي أثناء الحديث مع الأخوين جندي وقيادة الحزب الشيوعي السودي زير الخارجية إبراهيم ماحوس استطعت التأكد من أن الذين وصلوا السلطة في سوريا ليسوا يمينيين على الإطلاق، بل هم خصوم القيادة اليمينية للبعث، وأنهم ليسوا معادين لناصر على الإطلاق، بل على العكس يسعون إلى بناء علاقة جيدة مع مصر ولهذا عندما سمعت رواية الزوعين عن النوايا التقدمية لحكومته قلت له:"غدا حسب علمي ستعقدون مؤتمرا صحفيا، وأنا عندي معلومات أنهم في القاهرة بعتبرونكم معادين لمصر الناصرية، وأعتقد أنه من المفيد أن تتفوا وبشكل حاسم هذه الفكرة المغلوطة، في اليوم التالى فعل الزوعين هذا، وكنت سعيدا أنني قدمت منيعا لكي لا يحدث خلاف بين مصر وسوريا من لا شيء"
أما في موسكو فقد كانوا على ما يبدو تحت تأثير التقييم الأولي الناصر، على أي حال أول رسالتين أرسلتها عن الأحداث في سوريا واللتين حملنا تقييما إيجابيا لما يحدث في سوريا لم تنشرهما"البرافدا"، أخروا كذلك نشر المقابلة مع الزوعين، السفير السوفييتي في سوريا أنذاك أناتولي ألكسندروفيتش باركوفسكي كان في حالة تلق بسبب رد فعل قيادة وزارة الخارجية السوفييتية على المعلومات الموضوعية التي أرسلها. بعد جلستنا الطويلة لمناقشة ما يحدث في سوريا، أرسل باركوفسکي رسالة شفرية إلى موسكو يقترح فيها استدعاءه لتقديم تقرير. في 11 مارس وباستدعاء من رئاسة تحرير البرافدا"غادرت إلى موسكو في اليوم التالى لوصولي قدمت تقريرا عن القاماني في سوريا وانطباعاتي إلى اللجنة المركزية، كنت أنا وبارکوفسکي راضين عن المبادرة التي اتخذوها، فقد أكوا للسفير صحة تقييمه لما حدث في سوريا في وزارة الخارجية، وموضوعاتي ذهبت لصفحات الجريدة. وفي 24 مارس غادرت موسكو إلى، من جديد"
ع كانت السماء مازالت بعيدة عن أن تكون صافية في سماء سوريا في ذلك سبح جليا أن الذين وصلوا للسلطة قوى مستعدة لبناء علاقات قوية مع
إلا أن التقارب الحقيقي بين الاتحاد السوفييتي وسوريا حدث بعد