الصفحة 150 من 378

الأقطار العربية ضرب ضربات موجعة مع هزائم عبدالناصر العسكرية والسياسية: الحرب اليمنية، انفصال سوريا عن دولة الوحدة، فشل حركة عبدالوهاب الشواف في الموصل، هزيمة حزيران 1967، فشل عبدالقوي مكاوي وجبهة التحرير التي يرأسها من استلام عدن بعد رحيل الإنجليز، الخ ... وفي النهاية وفاة عبد الناصر في سبتمبر 1970. إذن غاب عبدالناصر أيضا.

أما الحركة الوطنية المتماسكة في الكويت والتي برزت في تلك الفترة 1956 - 1965 بروزا واضحا فقد تعرضت لكثير من الهزات والخضات الخاصة سنة 1967 وبعد هزيمة حزيران عندما نشب الخلاف الحاد داخل الحركة الأم في بيروت بقيادة د. جورج حبش حول ضرورة مركسة الحركة وتبنيها الاشتراكية العلمية كدليل تاريخي. انفلشت الحركة في الكويت وأصابها كثير من التمزق الظاهر الذي ما زالت تعاني منه حتى الآن. كما أن الحركة فقدت الحليف العربي القوي المتمثل بعبدالناصر بعد وفاته. لقد حاولت أن تعوض الخسارة بليبيا القذافي غير أن المفارق الأساسية بينها وبينه لم يتمكن من ذلك. ونظرا لحساسية العلاقة تاريخيا بين القوميين العرب والبعثيين لم تستطع أن تجد في العراق السند المطلوب.

أما الائتلاف بين طبقة التجار والحركة الوطنية فقد تعرض لما كان متوقعا أن يتعرض إليه من اختلال. فقد برز التناقض الواضح بين الجانبين اثر تحقيق الطرف الأول (طبقة التجار) لمزيد من تراكات رأس المال وانفراج الحالة الداخلية سياسيا ثبت كل ذلك الشرنه التي مرت بها الحركة الوطنية إثر حرب حزيران 1967. لذلك انعدم التنسيق بين الجانبين على مستوى البرلمان - والذي كان واضحا وملحوظا أيام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت