* روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا ضيعت الأمانة، انتظر الساعة. قيل: يا رسول الله، وما إضاعتها؟، قال: إذا وشد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة» .
وروى الحاكم في صحيحه» أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من ولي من أمر المسلمين شيئا، فوئى رجلا وهو يجد من هو أصلح للمسلمين منه فقد خان الله ورسوله» . وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «من ولي من أمر المسلمين شيئا فوتي رجلا لمودة أو قرابة بينهما فقد خان الله ورسوله والمؤمنين» .
ليس لولاة الأموال أن يقسموها بحسب أهوائهم، كما يقسم المالك ملکه، فإنها هم أمناء ونواب ووكلاء، ليسوا ملاكا، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني - والله - لا أعطي أحدا ولا أمنع أحدا، إنها أنا قاسم أضع حيث أمر» .
(انظر: ابن تيمية، السياسة الشرعية) . * «حين اتخذ سعد بن أبي وقاص - بطل الفتوحات الإسلامية في عهد عمر - قصرا بالكوفة، وأغلق بابه دون الناس، أرسل إليه محمد بن مسلمة فأحرق باب قصره ودفع إليه كتاب عمر وكان فيه: بلغني أنك بنيت قصرا اتخذته حصنا ويسمى قصر سعد، وجعلت بينك وبين الناس بابا، فليس بقصرك ولكنه قصر الحبال. أنزل منه منزلا مما يلي بيوت الأموال ولا تجعل على القصر بابا تمنع الناس من دخولهم وتنفيهم به عن حقوقهم، وليوافقوا مجلسك ومخرجك من دارك إذا خرجت» .
انظر: تاريخ الطبري، ج 4، ص 47، فتوح البلدان، ص 391).