الصفحة 22 من 378

بسم الله الرحمن الرحيم

المدخل

مشكلة المشاكل عدم الاعتراف بها وبالتالي الصد عن بحثها وحلها. والكويت كأي بلد نام فيه كثير من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. وهذا أمر طبيعي وعادي ويحدث في كل بلد. بمعنى آخر ليس عيبا أن يكون في هذا البلد مشاكل، لكن العيب يكمن في إنكار وجودها وعدم الساح بمناقشتها وأثرها الفادح على المستقبل. وإذا كان الصمت هو موقفنا من المشاكل فحتها تتطور وتتعقد وتتحول إلى مآزق وتحديات يصعب حلها في الوقت المناسب. وإن الرفاه القشري الذي يغلف الكويت لا يعني أن ذلك غير ممكن الحدوث. إن وظيفتنا التاريخية ليست هي الانضمام إلى مجاميع المصفقة والهتيفة، بقدر ما هي حفر الرأي في صدر الواقع الذي نعيش فيه. إن وظيفتنا عسيرة وشاقة ومريرة، لكن لها مذاق تاريخي لا يعرف حلاوته إلا فئة قليلة من الناس.

ولأن المشاكل - الأساسية والمصيرية منها - من غير المسموح الخوض فيها والمحاجة حولها أصبح ما يبحث في وسائل الإعلام، أمورا غير أساسية مصيرية، مما هز ثقة المواطن بها وخفض بشكل ملحوظ درجة مصداقيتها وبالتالي العزوف عنها والانشغال بغيرها من مصادر المعلومة ومنها الإشاعة التي تزدهر هذه الأيام في الكويت نظرا للظروف الاستثنائية التي يمر بها. ولتطويق القلق العام الذي تسببه الإشاعة حاول شعار الأسرة الواحدة» أن يغرق المواطن ب زينوفوبيا معينة بحيث يدع ما لله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت