الصفحة 282 من 378

التاريخية تجاه البلد كأعضاء في الهيئة التشريعية إلا أنها لم تقابل بأي تجاوب. نتيجة ذلك كان المجلس الأول: أقلية نرى كل شيء ولا تستطيع عمل أي شيء، وأغلبية لا ترى كل شيء وتملك كل شيء. بذلك تحول المجلس الأول من مجلس يفترض فيه أن يحاسب السلطة التنفيذية إلى مجلس موال للسلطة التنفيذية. نتيجة لذلك برزت عدة نقاط هي بالأحرى الوجه القبيح للديموقراطية: أولا: التحدي لما يقال من قبل المعارضة حتى لو كان مفيدا بالنسبة للبلد. ثانيا: التشويش على مواقف الأقلية الواعية في المجلس وإبرازها بأنها مواقف متطرفة ولا تخدم المصلحة العامة. ثالثا: استمالت الحكومة الأغلبية غير الواعية لمحاربة أعضاء المعارضة وأبرزتهم أمام الشعب وكأنهم لا يستطيعون أن يعملوا أي شيء بإهمال الحكومة لمناطقهم أو غير ذلك من التصرفات الجزئية. وتحولت الأغلبية في المجلس نظرا لذلك إلى جهاز لتقييد وتطويق المعارضة وتكبيلها بمزيد من القوانين الجائرة ونقصد بالذات التعديلات الجائره لقوانين الصحافة والأندية وقانون الوظائف العامة. لقد مر الكويت والمواطن في الكويت بهذه التجربة التي أفرزت الكثير من الأمور وأوضحتها وكان منتظرا أن يؤثر ذلك في عملية التصويت سنة 1967 في اتجاه إفراز مجلس أفضل ونوايا أفضل. زد على ذلك كانت الصحافة تراقب الأمور وتقوم بدور لا بأس به في التوعية الحقيقية.

يكتب إبراهيم يعقوب الهاجري في شهر الانتخابات مقالة قيمة نستل منها هذه الفقرة

من خطط للكويت ليكون جهاز حکومنها يضم 75 ألف موظف البلد سكانه الأصليين لا يتجاوزون المنتي ألف نسمة فيكون نسبة الموظفين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت