إلى مسمع السلطة أن المواطنين يتحدثون عن صناديق للانتخاب أحضرت خصيصا من لبنان ومصممة بشكل خاص وعن خبراء في فنون التزوير أحضروا من بعض الأقطار المجاورة ونحن نعتقد أن في هذا بعض المغالاة. وربما هذا ما دعى وزير الداخلية أن ينفي هذه الاشاعات بتصريح لإحدى الصحف اللبنانية مؤكدا بأن جميع الإجراءات سوف تتخذ لضمان حرية ونزاهة الانتخابات، ومن أسباب التخوف والقلق على سلامة الانتخابات ونزاهتها هو أن من بين المرشحين من هم محسوبون على السلطة وبخشي المواطنون أن تتدخل السلطة لضمان نجاحهم بأي ثمن حتى لو كان على حساب نزاهة الانتخاب وسلامته. كذلك لاحظ المواطنون أن بعض من يشغلون مراکز حساسة في أجهزة الحكومة قد بدر منهم ما يعتبر تدخلا في عملية الانتخابات إما بطريق الإغراء أو التهديد على سبيل المثال أن بين المرشحين وزراء ما زالوا لم يستقيلوا وما زال بيدهم توزيع المنافع من قسائم وبيوت للسكن و درجات وظيفية وترقيات على المؤيدين والأتباع».
تب هذا الكلام قبل الانتخابات بأسبوع ولا شك أنه سبق انتقاله إلى صفحات الجرائد فترة طويلة كامن في نفوس المواطنين، وهو كلام خطير ينبئ عن تدابير خطيرة كان بصددها النظام من تحريف وتزوير لإرادة الشعب.
وجاء يوم الانتخابات، 25 يناير 1967. فماذا حدث؟ >
بدأت عمليات الاقتراع في تمام الساعة الثامنة صباحا واستمرت حتى الساعة الثامنة مساء. كانت اللجان الأصلية والفرعية المكلفة بتأمين عمليات الاقتراع والتي تضم مندوبين عن السادة المرشحين تقوم بواجبها خلال ذلك باستقبال المقترعين. في الساعة الثامنة أغلقت أبواب المراكز