قيمة للصندوق وما فيه بعد خروجه من يد اللجنة، كما أن هذا الإجراء بحد ذاته اعتداء على القانون حيث تنص المادة 36 (تقوم اللجان الفرعية بإدارة الانتخاب وفق الإجراءات المتقدمة حتى تمام ختام عملية الانتخاب ثم تغلق كل منها صندوق الانتخاب و تنقله إلى مقر اللجنة الاصلية حيث تفتح جميع صناديق الانتخاب في الدائرة وفرزها) وهذا يعني صراحة بأن الذي يغلق الصندوق وينقله هي اللجنة دون غيرها وإن عملية الانتخاب تناط بلجنة الانتخاب وليس بوزارة الداخلية ولا برجال الشرطة، وقد كانت الانتخابات السابقة تطبق فيها نص المادة المذكورة حيث كانت الصناديق تغلق فتحاتها من قبل اللجنة ثم يتم نقلها بإشرافها وحضور رئيسها وعدد من مندوبيها وفي السيارات التي تختارها وإذا طلبت الاستعانة من الشرطة تسير معهم للحراسة فقط ولكن الذي حصل في هذه الانتخابات إن وزارة الداخلية تدخلت بنفسها وأمرت اللجان بعدم إغلاق فتحات الصناديق وتسليمها لرجال الشرطة وحدهم بالقوة والتهديد وبإطلاق النار عليهم إن هم امتنعوا. فلقد استفزت شعور المواطنين وأدخلت القوة العسكرية عليهم وانتزعت الصندوق منهم رغم معارضتهم واحتجاجهم على هذا التصرف غير القانوني الذي أهدر حقهم وأضاع كل ثقة في نفوسهم، وولد الشك فيهم مما جعل المرشحين والمندوبين والناخبين الموجودين داخل القاعة الانتخابية يوقنون في عملية التزوير وهذا ما تم بالفعل، فقد نقلت الصناديق في سيارات خاصة لا يعلم أحد ما بداخلها ولا رئيس اللجنة أو أحد من أعضائها ولم يسمح الأحد منهم بمصاحبة الصندوق أو تفتيش السيارة، وبعد أن استبدلت بغيرها أدخلت على اللجنة الأصلية لتفرز بعد غيبة غير طبيعية وكأن الأمر