الصفحة 342 من 378

ردود الفعل الشعبية المذكورة كان محصلتها إحساس عام باللا جدوى ويقين بأن الحكومة أصبحت طرقا مضادا للإرادة العامة. ورغم كل هذه البيانات الواضحة الصريحة المتهمة للنظام بأنه وراء عملية التزوير، لم ينف أي مصدر حكومي ما ذكر فيها وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على صحة ما ورد فيها. وباسم الحكومة أعلن وزير الإرشاد والأنباء» بوصفه الناطق الرسمي للحكومة أن مجلس الأمة الجديد سينظر في أي طعون حول الانتخابات والذي كان من المقرر أن يعقد أولى جلساته في 7 فبراير 1967 أي بعد أسبوع من تاريخ التصريح). ويضيف الوزير في تصريحه تعليقا هاما بالامكان تفسيره لصالح ما ورد في البيانات الشعبية. يقول عن استقالة بعض النواب الجدد الذين نجحوا في الانتخابات و تضامنوا مع المرشحين الذين طعنوا بصحة عمليات فرز الأصوات:

«إن استقالة هؤلاء هي أول بادرة في حياة البلدان النيابية لأن الاعتراض على الانتخابات وهو أمر بديهي يكون من جانب بعض المرشحين غير الفائزين حيث تنظر في الأمر لجنة الطعون الانتخابية، أما أن تأتي الاستقالة من نواب جدد (نجحوا في الانتخابات) فهذا ما سيترك أيضا للمجلس الجديد (للنظر فيه) (2)

إنه تصريح غاية في الغرابة! فكيف ينظر بالطعن الجهة التي هي موضع الطعن أي المجلس الجديد! صحيح أن السلطة تدخلت وعملت ما عملت وتصرفها كان موضع استنكار شعبي واسع ولكن الطعن أصبح على نتيجة عمل الحكومة أي على المجلس الجديد المزعوم، ومن هذه الناحية نجد أن

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أخبار الكويت، العدد 1454، 30 يناير 1967، ص 1 (2) نفس المرجع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت