أهل الحل والعقد
إذا كان انتخاب رئيس الدولة بأسلوب الانتخاب غير المباشر أمرا سائقا في الشرع الإسلامي وأن الذين يباشرونه هم من يسميهم الفقهاء بأهل الحل والعقد، فمن هم أهل الحل والعقد؟ وما علاقتهم بالأمة؟ وكيف يحوزون هذه المنزلة؟
أما من هم أهل الحل والعقد فمن قراءة ما كتبه الفقهاء الماوردي وأبو يغلى الغراء وابن خلدون فيفهم أنهم المتبوعون في الأمة التي تثق بهم وترضي برأيهم لما عرف عنهم من الحرص على مصالحها.
علاقتهم بالأمة، علاقة النائب والوكيل، فهم يباشرون انتخاب رئيس الدولة نيابة عن الأمة، فهم وكلاء عنها، ومن ثم يعتبر اختيارهم رئيس الدولة اختيار الأمة نفسها.
وهم يحوزون منزلة الحل والعقد في شؤون الأمة لأن الأمة هي التي تدفعهم إلى هذه المنزلة باختيارهم لهم.
معرفة أهل الحل والعقد في الوقت الحاضر
إذا أخذنا في الوقت الحاضر بالانتخاب غير المباشر لرئيس الدولة، وفقا للأحكام الشرعية، فلا مناص من قيام الأمة بانتخاب من يمثلونها عنها في مباشرة هذا الانتخاب. ومن تتخبهم الأمة لهذه المهمة يمكن أن يوصفوا بأنهم أهل الحل والعقد. وعلى الدولة في الإسلام أن تضع النظام اللازم لإجراء هذا الانتخاب وضمان سلامته. ومثل هذا الأمر ضروري ولازم لإيجاد أهل الحل والعقد، وإثبات وكالتهم عن الأمة بالتوكيل الصريح، لأن التوكيل الضمني يتعذر حصوله في الوقت الحاضر.