فهرس الكتاب
فاعلية الشرطة الأفغانية المحلية، وشعر بأن ذلك سيكون له تأثير حقيقي على الدعم الشعبي لطالبان والاتصالات والملاذات الآمنة وكان لا يزال على إيمانه بأن الشرطة الأفغانية المحلية ستنتشر مثل سياج مترا على امتداد المناطق الرئيسية للأقضية التي كان ينقصها الأعداد الكافية من الجنود والشرطة.
کر بتريوس باستمرار أهمية مبادرة الشرطة الأفغانية المحلية وتطلعاته حيالها، خلال موجزاته الصباحية. وقد طلب من العميد سکوت ميلر، القائد العام لقيادة القوات المشتركة المركب العمليات الخاصة - أفغانستان، لكي يعلمه بشكل أسبوعي عن توسعها كون المبادرة كانت تنقذ من عميد سرايا القوات الخاصة التابعة لميلر. كانت قيادة ميلر حذرة حيال المساعي الأخرى لتدريب الشرطة المحلية وتجهيزها، في جزء منها بسبب أهمية الحفاظ على العلاقات مع وزارة الداخلية ومراقبة توزيع الأسلحة، وهي مهمات أشرفت عليها فرقه بشكل حصري. من ناحية أخرى، أدرك ميلر بأنه ينبغي على القوات التقليدية أن تؤدي دورة التحقيق النسبة المتوخاة من الجنود مقابل القرويين. لم يكن هناك ما يكفي من سرايا القوات الخاصة للقيام بالعمل بالوتيرة المطلوبة لكبح جماح التمرد.
عقب موجز فلين، توجهت الحاشية سيرا على الأقدام إلى تاروك كولاتش لكي يرى بتريوس التقدم هناك بنفسه. كان فلين قلقة من عدم رؤية أحد يعرفه، بعد التأكيد على علاقاته المتينة مع القرويين خلال الموجز. لكن الرجل الأول الذي التقوا به كان عبد الباقي، مالك منزل يتطلع لرؤية منزله وقد أعيد بناؤه. ألقي التحية على فلين بحرارة، وعلى الفور جاء آخرون، بمن فيهم مالكو القرى الذين أخبروا بتريوس بأنهم لا يريدون أن يغادر فلين. في لحظة معينة، وبينما تجمع حشد صغير في موقع المسجد المدمر في تاروك كولاتش، ناقش بتريوس الحاجة لإعادة الإعمار كي يتمكن القرويون من العيش مجددا بسلام ورغد. وكان مارك هاول، القائد الأمني الذي رافق بتريوس، يعلم كم كان بتريوس يستمتع بزيارة هذه المعاقل التي كانت لطالبان سابقا. «رأيت بريقا في عيني القائد كنت قد رأيته في بغداد بعد معركة مدينة الصدر في آذار/مارس 2008» ، كما استذكر هاول. «ذلك