فهرس الكتاب
الوقت الحرج من القتال». فأجاب بتريوس لاحقا في تلك الليلة: «في الواقع با جو، أنا أشكرك. إن توجيهي وإرشادي كانا غامضين إلى حد بعيد! وكانت الفكرة بأن يفسح المجال أمام أقصى درجات المبادرة. لكن دعمي كان يجب أن يكون في غاية الوضوح. سآت هو بالفعل زخم كبير للقوى، وكان من الرائع أن أرى ما قمت به أنت والفريق لتطويره. أشكركم على كل ما قمتم به!»
بعد ثلاثة أيام، عقد فلين اجتماع بين موظفيه وممثليه من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ووكالات حكومية أفغانية لمناقشة إعادة إعمار تاروك كولاتش. وقد قدر الكلفة لاستبدال الأبنية وتعويض المزارعين على خسارة عوائدهم من بيع محصول الرمان بما يزيد مجموعه على 500 ألف دولار أميركي. وفيما كانوا يمشون قبل بضعة أيام في تاروك كولاتش حول الموقع المسؤى بالجرافات، أشار عليه بتريوس بأن يدفع كل ما يتوجب؛ إذا كان عليه أن يدفع مليونا»، وهو السقف المحدد من التمويل عبر برنامج يدعى «برنامج الاستجابة الطارئة للقائد» . «ألقوا اللوم في القيود حول سقف البرنامج على ذلك القائد اللعين السابق للقيادة المركزية» ، قال بتريوس ممازحا، مشيرة إلى نفسه في وظيفته القديمة بصفته رئيس القيادة المركزية. أحس بتريوس وفلين بالتزام عميق بأن عليهما إعادة إعمار ما تضرر أو تهدم. وقد حدد موعد للبدء ببناء مسجد جديد في أواخر كانون الأول/ديسمبر، بعد ذلك بفترة وجيزة، سيدفع المالكي الأراضي للمساعدة على إعادة إعمار القرية. فالإعمار - أو في هذه الحالة إعادة الإعمار - كان حتى الآن هو المرحلة الأصعب من عملية التطهير والسيطرة والبناء
في الوقت نفسه الذي انخرطت فيه وحدته في إعادة إعمار تاروك كولاتش، بدأ فلين إجراء محادثات مع القرويين في تشاركولبا العليا على إنشاء قوة شرطة أفغانية محلية هناك، والموقع واحد من ثلاث وحدات ناشئة من الشرطة الأفغانية المحلية في المنطقة. كانت طالبان قد تسللت سابقا إلى تشاركولبا العليا، وتم إقصاء القرويين إلى مدينة قندهار وقرى أخرى مجاورة في الوقت الذي وصلت فيه وحدة فلين إلى وادي نهر أرغنداب في حزيران/يونيو. بحلول كانون الثاني