فهرس الكتاب
وكانت تعويضات الشرطة الأفغانية المحلية مشكلة أيضا. ففي ناغهان، المكان الأول في أرغنداب الذي تأسست فيه الشرطة الأفغانية المحلية، كان على وزارة الداخلية الأفغانية أن تبدأ بالدفع لعناصر الشرطة الأفغانية المحلية بحلول كانون الثاني/يناير، ما جعل فريق A
في أواخر كانون الأول/ديسمبر، اعترض جنود فلين محادثة ذكرت الكثير من شؤون الدولة في وادي نهر أرغنداب. «الأميركيون في هذه المنطقة في غاية الشجاعة وهم في كل مكان!» كما ذكر مقاتل من طالبان. فيجيب رفيقه «لا تقلق، سيكون كل شيء على ما يرام حين يعود أصدقاؤنا كلهم» .
اعتقد فلين أن هناك عددا قليلا باقية من مقاتلي طالبان في كامل أرغنداب، ربما لا يزيد على عشرة أو اثني عشر. كانوا ينفذون مداهمات مزعجة محدودة وغير اعتيادية لكي يحددوا أين يمكن لمقاتليهم المناورة في الربيع. فهم على الأرجح لن يعودوا بشكل جدي قبل أن تعود الأوراق لتنبت على الأشجار في آذار/مارس، بأقل تقدير. عرف العدو كيف يمكن أن يستفيد من التمويه والتخفي اللذين كانت توفرهما بساتين الرمان وأوراقها. وكان هناك أعداد هائلة على الأرجح لن تتم مواجهتها، كما اعتقد فلين، حتى أيار/مايو أو حزيران ايونيو، هذا إذا عادوا أصلا. وجد جنود فلين بعض العبوات الناسفة المزروعة حديثا إضافة إلى العشرات القديمة الأخرى، ونزعوها من أرض المعركة خلال الأشهر الأولى من الشتاء. وكانت القلة المتبقية من طالبان ترهب السكان وتثنيهم عن تأييد