فهرس الكتاب
الحكومة أو الائتلاف، وقد استهدفت بالتحديد مالكي القرى. لقد كان صراع مكافحة تمد كلاسيكي.
اعتبر فلين نفسه محظوظة لأن علاقة عمل متينة كانت تربطه مع ضباط وكالة المخابرات المركزية ضمن منطقة عملياته. كان يلتقي بهم مرتين أسبوعيا، في ما كان إلى حد بعيد العلاقة الأكثر قربا مع الوكالة خلال ثلاثة تنقلات في ما وراء البحار. وفي مرحلة معينة، استقبل فلين رئيس القاعدة وبعضا من ضباطه ليبيتوا الليلة في المقر الرئيسي لكتيبته. في أواخر كانون الأول/ديسمبر، جهزت كتيبة فلين عيادة طبية لفريق من الأطباء الأفغان المحليين العاملين مع وكالة المخابرات المركزية، ومن دون أن يظهروا بأنهم على اتصال مع الولايات المتحدة، عالج الأطباء أكثر من أربعمئة قروي خلال يومين. وكانت وكالة المخابرات المركزية مسؤولة أيضا عن تقديم فلين لأحد أول معارفه الأفغان، عناية الله، وهو قائد نقطة تفتيش سابق في الجيش الأفغاني سبق أن خدم في قندهار في المرة الأولى التي تشكل فيها فلين إلى هناك عام 200
تودد فلين أيضأ مؤخرة إلى عيسى محمد، وهو من سكان تشاركولبا العليا الذي انتقل للعيش في قندهار قبل نحو عشر سنوات. وقد كان المالك المعين التشاركولبا العليا وكان أخا رئيس شرطة المقاطعة، ما جعل منه شخصية مرموقة في الشرطة الأفغانية المحلية في القرية. كان محمد، وهو فرد من قبيلة الكوزي، جزء من مساعي القبيلة لإعادة فرض نفسها في وادي نهر أرغنداب. وكانت قبيلة الكوزي تسيطر على المقاطعة تاريخية، لكن تأثيرها ودورها قد تراجعا منذ عام 2002، أما القبائل الأخرى في المقاطعة، السيد وكاکار وغلزائي، فكانت تتقرب أكثر من طالبان وتساعدها على تثبيت أقدامها في المقاطعة.
وصل عيسى محمد صباح العام الجديد مع ستة من القرويين معه، وهم جاهزون التأسيس وحدة الشرطة الأفغانية المحلية. وكان عناية الله يحضر اجتماع في مكان آخر، حصل فلين على التزام من واحد من رجال محمد وهو شاه محمود، وقروي آخر وهو شير الله، بأن يقودا المسعى. مشي فلين إلى غرفة الشورى ذات الإضاءة