الصفحة 406 من 450

الخافتة في قاعدة عمليات تيرا نوفا المتقدمة وكان الأفغان السبعة جميعهم قد جلسوا على الأرائك الحمراء الموزعة على الأرض. اتجه نحو محمد أولا وحياه بأفضل ما يكون من التحية الباشتونية وأكمل الدوران بالتحية ومصافحة الأيدي. كان فلين مذهولا من الأسلوب الجميل الذي كان يلقي به الأفغان التحيات مهما كانت الظروف المحيطة. فقبل ليلتين، جلس فلين ورجاله في مجلس شورى في قرية بابور التي كانت بقيادة المالك هناك للقيام بصلح بعد عراك في القرية. وكان أمامه خمسة قرويين غارقون بدمائهم ضربوا بعضهم بعضا بالرفوش والمعاول بسبب قطع أخشاب خلال مشروع «نقود مقابل عمل» . وقد تم حل النزاع بأن قام الرجال الأصغر سنين بالاقتراب من المالك وتقبيل يده. فقام المالك بتقبيل كل واحد منهم على رأسه، وعاد الهدوء يخيم بعد ساعتين من القتال والمشاحنات. >

كان بناء وحدة شرطة أفغانية محلية في تشاركولبا عرضا مغرية، نظرا لأنه لم يعد يسكن أحد هناك في الوقت الحالي. فقد تم هجرها بالكامل حتي قبل وصول الأميركيين إلى وادي نهر أرغنداب في حزيران/يونيو، وقد انتزع جنود فلين القرية من طالبان في منتصف آب/أغسطس. لم تدع جولة في أرجاء القرية في كانون الثاني/يناير مجالا للسؤال حول المعركة التي وقعت هناك، فالمباني الشبيهة بأحجار اللبن کانت منخورة بثقوب الرصاص، وظهرت فجوات كبيرة مكان سقوط قذائف الهاون، وبدت بيوت الطين المفتتة كأنها قصور رملية منسوفة، وبقايا قطع ممقة من لباس لجنود فارقوا الحياة هناك ما زالت متناثرة على بعض الأشجار والأجمات.

شرح عيسى بأنه كان هناك ثلاثة مساجد في تشاركوليا، لكن المصلين من واحد منهم فقط كانوا يشاركون في الشرطة الأفغانية المحلية. وعد فلين بالعمل من خلال الحكومة المحلية الأفغانية ليضمن بأنهم سيكافأون بمسجد جديد نظرة الجهودهم. وبعد المزيد من المناقشات، قال فلين إنه يمكنهم التدرب بأسلحة الأميركيين حتى يصبح لديهم قانونية أسلحتهم الخاصة.

لكن الأفغان استمروا بالإعراب عن مخاوفهم من سكان جيلاور المجاورة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت