للموازن، ففي حالة ما إذا كان للموازن مصالح خارج التوازن، ولكنه مع ذلك ينظر إلى الحفاظ على التوازن المركزي کاحد أهدافه الرئيسية، فإن تأثيرات المصالح الخارجية سوف تكون مثمرة حيث أن المصالح الخارجية سوف تجعل الموازن اقل عرضة لإغراء التوسع في المنطقة التي يغطيها التوازن المركزي، ولكن في حالة ما إذا استحوذت هذه المصالح الخارجية تماما على الموازن لدرجة يبدأ معها في إهمال التوازن المرکزي فسوف يكون ذلك ضارة بشكل واضح. ولذلك. وفوق كل شيء ينبغي أن يكون الموازن منعزلا ولكن دون الإفراط في ذلك.
ولحد ما سوف يصير دور الموازن أكثر سهولة في حالة ما إذا كان اللاعبون الرئيسيون في التوازن يسعون أنفسهم للتوسع في مكان آخر، حيث يبدو أن النزعة الإمبرالية خارج اوروبا قد عملت"كصمام أمان"للتوازن الأوروي في الفترة ما بين عامي 1871 و 1914. ويمكن لهذا الملمح العمل فقط في حالة إذا لم يكن نظام التوازن عالميا بالفعل بصورة حقيقية، تماما كما كان الحال بعد عام 1940. وعلى خلاف النظرية العامة لتوازن القوى، التي وكما يمكننا القول لا تعد نظرية السياسة الدول، ولكنها وبدلا من ذلك نظرية حول الضوابط البيئية (41: Waltz, 1959 b) ، فدائما ما اكد الكتاب الذين تناولوا التوازن أنه هناك دائمأ طرق معينة يتوجب على مثل هذه الدولة التصرف بها إذا أرادت أداء وظيفتها. ويمكن تلخيص ذلك بشكل مختصر
حيث ينبغي على ساسة الدولة الموازنة النظر بموضوعية إلى المنافسة للحصول على المميزات فيما بين الدول الأخرى، منتبهين إلى توزيع القوى فيما بين الدول، ولكن تارکين الدولة الموازنة نفسها على الحياد. ولكن ما أن يتجلى بوضوح ظهور دولة أو حلف قادر على تشكيل تهديد خطير للتوازن الكلي، فإن الموازن يقوم بالتدخل وينحاز إلى العناصر الأكثر ضعفا أو التي لا تسعى إلى مراجعة النظام، وتسمح إضافة قوة الموازن إلى تلك المجموعة بأن تصير أكثر إرهابا أو أن تتغلب فعليا إذا اقتضت الحاجة على الدول التي تهدد النظام. وما أن يتم تحقيق هذا، وتصبح الدول التي يتالف منها النظام في حالة توازن کلي مرة أخرى، ينسحب الموازن ليتبنى موقف الحارس العيادي ولكن المراقب مرة أخرى
وينبغي أن تكون الرغبة في الحفاظ على أو استعادة التوازن الدولي هي ما يوجه تدخل الموازن، كما ينبغي أن يغطي هذا الهدف على جميع الاعتبارات الأخرى، ولا
يمكن أن يتخذ الموازن اصدقاة دائمين أو أعداء دائمين، ولكن الشيء الدائم بالنسبة له هو إستراتيجيته الموازنة. ولذلك فإنه لا ينبغي أن تكون هناك تلك الاعتبارات مثل