"التحالفات القديمة"، أو"العدادات القديمة"، أو"العلاقات الخاصة"، أو أيضا وبصورة منطقية التضامن الأيديولوجي. حيث أن الموازن لا يقدر على أن يتم الربط بينه وبين السياسات أو الأهداف الخاصة بأي من الدول او التحالفات التي تشكل التوازن المركزي. ويجب أن تتم معارضة أية دولة أو حلف يتطلع إلى الهيمنة. وهكذا كان بإمكان ونستون تشرشل أن يعلن أن"إنه قانون للسياسة العامة نقوم بإتباعه، وليس مجرد وسيلة تمليها علينا الظروف العرضية، أو ما نحب وما نكره، أو أية عاطفة أخرى"
ويتمتع الموازن بحصانة ضد الالتماسات القائمة على مفاهيم مثل الثقة والولاء وينبغي عليه أن يتجاهل الصداقات الماضية ويتعامل فقط مع الخطر الحالي، وقد قال بعض الكتاب ايضا بان الالتزام بالحفاظ على التوازن يغطي على المعتقدات الأساسية للقانون الدولي، مثل الأمر بعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول الأخرى. وإذا تم التطرف في تبني هذه الحجة، فإنه يمكن استخدامها لتبرير الجهود التي يقوم بها الموازن عامدة لتقوية مشاعر العداء والانقسام فيما بين الدول التي يتألف منها التوازن المركزي، لكن وعلى المدى الطويل اكتساب سمعة حول تبني سلوكيات من هذا النوع سوف يجعل من العسير للغاية على الموازن کسب الحلفاء الضروريين بالنسبة له حتى يتمكن من تأدية دوره بصورة فعالة.
التقسيم والتعويض
قد يبدو متناقضة للوهلة الأولى القول بانه ينبغي إدراج التقسيم كإحدى الوسائل التي قد تسعى بها الدول للمحافظة على توازن القوى، وقد ذكر بشكل عام في بداية هذا الكتاب أن الغرض الأساسي لنظام توازن القوى يتمثل في الحيلولة دون بروز قوة مسيطرة، وبناء على ذلك الحفاظ على سيادة واستقلالية الدول التي تشكل النظام الدولي. ويفترض أن تعمل الدول وفقا لفهم ما وهو أنها إذا كانت ترغب في الحفاظ على استقلالها فإنه يتوجب عليها أن تكون مستعدة لدعم استقلال الدول الأخرى في النظام. وهذا المفهوم موجود ضمنا في الصورة"الجروتية"لتوازن القوي کالآلية التي يقوم عليها المجتمع الدولي للدول الأوروبية الذي برز إلى الوجود في بداية القرن الثامن عشر.
ولكن هناك انقسام في الأعمال التي تناولت توازن القوى حول التسائل الخاص بما إذا كان يتوقع من الدول الحفاظ على استقلالية الوحدات المكونة للنظام في سعيها لمنع